بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية

بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية
الأربعاء, 16. سبتمبر 2020 - 12:40

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لقاءها الأسبوعي مساء الإثنين 14 شتنبر 2020 بطريقة نصف حضورية بالمقر المركزي برئاسة الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني، وصدر عن اللقاء البلاغ التالي:

بلاغ

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لقاءها الأسبوعي مساء الإثنين 25 محرم 1442 الموافق 14 شتنبر 2020 بطريقة نصف حضورية بالمقر المركزي برئاسة الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني.

وفي افتتاح أشغال اللقاء تقدم الأخ الأمين العام بتقرير سياسي حول التحولات الإقليمية والوطنية، وخصوصا استعادة الدور المغربي في الملف الليبي، وتواصل بعض الحملات التي تحركها جهات معادية للمغرب ووحدته الترابية مع اقتراب الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة. كما توقف عند تطور الحالة الوبائية لكوفيد 19 وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا ضرورة مضاعفة التعبئة في مواجهته ومواجهة تأثيراته بمنطق تضامني وحس وطني يتعالى على الحسابات الضيقة.

بعد ذلك استمعت الأمانة العامة لعدد من التقارير حول مستجدات التشاور بين الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية والأحزاب الوطنية حول الاستعداد للانتخابات المقبلة، وعن جديد العمل البرلماني، وعن عمل الإدارة العامة وخاصة ما يتعلق بالحملة الوطنية للمساهمة في جهود محاربة وباء كورونا وعن الملتقى الوطني السادس عشر لشبيبة العدالة والتنمية.

كما تدارست الأمانة العامة مشروع المذكرة المؤطرة لإعداد البرنامج السنوي للحزب برسم 2021.

وبعد المناقشة والتداول في مختلف القضايا الواردة في جدول أعمال الاجتماع، خلصت الأمانة العامة للتأكيد على المواقف التالية:

الرفض القاطع للاستهداف الممنهج لبلادنا

أولا: إن الأمانة العامة إذ تستحضر المكتسبات الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان على المستويات المؤسساتية  والتشريعية وانعكاساتها على الحياة اليومية للمواطنين، مع الإقرار بالاختلالات  التي يجب تصحيحها  والتحديات التي يتعين التصدي لها مستقبلا، فإنها تعبر عن رفضها القاطع لما تتعرض له بلادنا عموما من استهداف ممنهج من قبل جهات لا علاقة لها بغيرة على الوطن أو طموح  في الإصلاح؛

الاعتزاز بنجاح الديبلوماسية الوطنية في تعزيز الحل السياسي للأزمة الليبية

ثانيا: تنوه الأمانة العامة باستعادة الدور المغربي في الملف الليبي، وترحب بجهود الدبلوماسية المغربية التي نجحت بتوجيه من جلالة الملك حفظه الله، في التقريب بين الأشقاء الليبيين بهدف استعادة القطر الليبي الشقيق لاستقراره ووحدته، فاحتضنت مدينة بوزنيقة لقاءات بين المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق أفرزت اتفاقا شاملا حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية بهدف توحيدها. وبهذا يسهم المغرب في حل الأزمة الليبية حلا سياسيا، يأتي من الليبيين أنفسهم.

ثالثا: تنوه بمبادرة الحملة الوطنية التي أطلقها الحزب للإسهام في التعبئة الوطنية ضد كوفيد 19 والتي لاقت تجاوبا وتفاعلا جيدين، وتدعو مختلف هيئات ومناضلي الحزب مركزيا ومجاليا لمواصلة الانخراط فيها بحماسة، وإبداع كل الصيغ الممكنة لتحفيز المواطنين على الالتزام بالتدابير الاحترازية والتحذير من التراخي في ذلك استجابة للنداء الملكي الوارد في خطاب 20 غشت الماضي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب؛

رابعا: تواصل الأمانة العامة ومختلف الهيئات الحزبية مواكبة مختلف الأوراش والبرامج الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف إلى معالجة تأثيرات الجائحة، وتؤكد على ضرورة التعبئة للتخفيف على الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة وتطوير برامج الحماية الاجتماعية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وغيرها.

العمل على تفادي أي تراجع عن المكتسبات التي تحققت في مجال النظام الانتخابي،  وتعزيز ترشيح مغاربة العالم وفاء للمقتضيات الدستورية وبلورة للإرادة السياسية المشتركة لكل الفاعلين

خامسا: تثمن الأمانة العامة من جديد المبادرة الحكومية للتشاور حول الإعداد للانتخابات القادمة سواء في أبعادها السياسية أو القانونية والتدبيرية، وتؤكد أن التوجه العام الذي ينبغي أن يحكم هذا الإعداد هو تعزيز الضمانات القانونية والتدابير التنظيمية التي تسير في اتجاه تعزيز الاختيار الديمقراطي وتحصين المكتسبات القانونية التي تعزز المسؤولية السياسية للحكومات المنبثقة عنها، بهدف تقوية تقة الناخبين في المؤسسات المنتخبة وإفراز أغلبيات مستقرة ومنسجمة وتفادي بلقنة المشهد السياسي وطنيا ومحليا، وهي البلقنة التي لن تكون نتيجتها سوى تعطيل فاعلية المؤسسات المنتخبة على المستوى الوطني أو الجماعي، في زمن تتأكد فيه الحاجة الماسة لبلادنا إلى النجاعة المؤسساتية والفعالية في الإنجاز، وتعتبر الأمانة العامة أن من واجب الجميع العمل على تفادي أي تراجع عن المكتسبات التي تحققت في مجال النظام الانتخابي، والإجهاز على مكتسبات تم تحقيقها في مجال تعزيز مصداقية العملية الانتخابية وطابعها الديمقراطي وفي مجال تقليص مظاهر الفساد الانتخابي .

كما تؤكد الأمانة العامة على ضرورة اعتماد آليات قانونية لدعم ترشيح مُشَرِّفٍ للمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، وفاء لمقتضيات الفصل 17 من الدستور ونهوضا بالحقوق السياسية لفئة عزيزة علينا جميعا من أبناء وطننا، بما يسهم في تعزيز بناء الثقة.  

انخراط بعض أطراف الأغلبية الحكومية في منطق الحسابات السياسوية

سادسا: تسجل الأمانة العامة انخراط بعض أطراف الأغلبية الحكومية في حملات انتخابوية سابقة لأوانها بأساليب مغرضة، إلى درجة أن أصبح شغلها الشاغل هو استهداف الحزب من خلال التهجم على قياداته وعلى إسهامه في العمل الحكومي، مع توظيف مغرض  لظروف الجائحة، في الوقت الذي تفرض فيه الظرفية إعمال منطق التضامن الوطني واستبعاد الحسابات والمناورات السياسوية. 

وحرر في: 25 محرم 1442ه الموافق 14 شتنبر 2020

الإمضاء

سليمان العمراني

النائب الأول للأمين العام

التعليقات

أضف تعليقك