"كورونا".. أخصائي يوضح ركائز التحكم في الوضعية الوبائية بالمغرب

"كورونا".. أخصائي يوضح ركائز التحكم في الوضعية الوبائية بالمغرب
الخميس, 24. سبتمبر 2020 - 18:22

أكد الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن هناك ثلاث ركائز أساسية للتحكم في الوباء، أولها إقرار تدابير وإجراءات حاجزية للحد من انتشار الفيروس، فيما تهم الركيزة الثانية، وجود منظومة صحية قادرة على التعامل مع تطورات الوباء ومعالجتها بالسرعة المطلوبة، في حين يتعلق المرتكز الثالث بالقرارات الترابية التي تتخذها السلطات العمومية لمحاصرة الفيروس.

وبناء على ذلك، أوضح الباحث في النظم الصحية، في حديث لمجلة العدالة والتنمية في عددها 19 الصادر نهاية الأسبوع الماضي، أنه كُلّما تم الالتزام بالتدابير الحاجزية من تعقيم وتباعد اجتماعي وحرص على وسائل النظافة وارتداء الكمامات، بالموازاة مع وجود منظومة صحية قادرة على التعاطي مع الوضعية الوبائية، إلا وقلّت الحاجة إلى اعتماد إجراءات ترابية بما فيها إمكانية اللجوء إلى فرض الحجر الصحي وحظر التنقل.

وعمّا إذا كان السبب الرئيسي وراء ارتفاع حالات الإصابة بالمغرب خلال الآونة الأخيرة، مرتبط بتساهل وتراخي المواطنين في الالتزام بالإجراءات الوقائية،  قال إنه يتعين التأكيد على أنه بدون إجراءات حاجزية يستحيل على أي منظومة صحية كيفما كانت قوتها وجاهزيتها التحكم في الوباء، مضيفا أنه "يمكن القول إن مسؤولية مواجهة الوباء، هي جماعية ومشتركة، لكن يبقى الرهان على التزام المواطن بالإجراءات الوقائية عاملا أساسيا في الحد من زحف الوباء".

الحيلولة دون تفاقم الوضع

وبخصوص الحلول الكفيلة بتفادي تسجيل تفاقم الوضع الوبائي خلال المرحلة المقبلة، اقترح حمضي، تقليص مدة العزل بالنسبة للحالات الإيجابية والمخالطين الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة، إلى 10 أيام بدل 14 يوما، في أفق تخفيضها لأقل من ذلك، على غرار ما هو معمول به على صعيد عدد من البلدان، مع الحرص على الالتزام بالإجراءات الحاجزية.

وفي نفس السياق، دعا الباحث في النظم الصحية، إلى إعادة النظر في تخفيف البروتوكول العلاجي، لاسيما في ظل ارتفاع أعداد المخالطين لمستويات قياسية، وذلك لتسهيل العزل والتكفل، مشددا على ضرورة دمج أطباء القطاع الخاص في منظومة الكشف خصوصا وأنه القطاع الذي يستقبل يوميا أكبر عدد من المواطنين من ذوي الأعراض.

وسجل حمضي، أن الوضعية الوبائية الحالية بالمغرب، تستدعي توفير كافة شروط الصحة والسلامة المهنية، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وتشديد المراقبة على الالتزام بالإجراءات الحاجزية وتعزيز حملات التحسيس والتوعية لتفادي ظهور مزيد من البؤر الوبائية في الأوساط المهنية والعائلية.

وأكد المتحدث ذاته، ضرورة الإبقاء على اليقظة الصحية والجاهزية للتدخل العاجل كلما دعت الضرورة ذلك، مع إخضاع الوضعية الوبائية بكل المناطق لتقييم دقيق ومستمر لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

 

التعليقات

أضف تعليقك