بوليف: الاقتصاد المغربي لا يمكن أن يتحمل العودة إلى الحجر الصحي

بوليف: الاقتصاد المغربي لا يمكن أن يتحمل العودة إلى الحجر الصحي
الجمعة, 25. سبتمبر 2020 - 21:01

أكد محمد نجيب بوليف الوزير السابق والأستاذ الجامعي، أن "الاقتصاد المغربي لا يمكنه أن يتحمل العودة إلى الحجر الصحي، لأن العودة إلى الحجر، تعني تسجيل نسبة نمو في آخر سنة 2020، قد تصل إلى أكثر من ناقص 16 في المائة في حال استمر الحجر لأكثر من شهر.

بوليف، الذي كان يتحدث مساء اليوم الجمعة، ضمن ندوة نظمتها جمعية مهندسي العدالة والتنمية، حول "مساهمة المهندس في الحد وتجاوز جائحة كورونا: تحديات وبصمات"،  اعتبر أن في حال لا قدر الله تم تسجيل هذه النسبة ستكون كارثية على الاقتصاد الوطني، الذي لن يتمكن من استرجاع عافيته حتى بعد مرور 6 سنوات.

تراجع النمو العالمي

وأفاد الوزير الأسبق، أنه على الصعيد  الماكرو اقتصادي، فإن البلد الوحيد الذي يمكنه الوصول إلى نمو إيجابي، في ظل جائحة "كورونا"،  هو الصين حيث يتوقع أن يسجل زائد 1 في المائة في أواخر 2020، فيما سجلت عدد من الدول مؤشرات سلبية تكاد تكون كارثية، خاصة على صعيد بعض البلدان الأوربية، عقب تراجع في نسب نموها بمعدل بلغ ناقص 13 في المائة.

وعلى المستوى الوطني، أشار بوليف، إلى أنه يرتقب أن يشهد الاقتصاد الوطني، حسب السيناريو الأساسي المعتمد من طرف بنك المغرب، انكماشا بنسبة 6.3 في المائة، مع نسب تراجع قدرها 5,3 في المائة بالنسبة للقيمة المضافة الفلاحية، و6,3 في المائة بالنسبة للقيمة المضافة غير الفلاحية".

ارتفاع معدلات البطالة

ونبّه المتحدث ذاته، إلى أن آخر إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، كشفت عن تسجيل تراجع في التشغيل خلال الفصل الثاني من 2020 بمعدل  590 ألف منصب شغل ترتبط أساسا بالقطاع الخدماتي والصناعي، وهو ما من شأن الانعكاس على نسب البطالة التي بذلت الحكومة مجهودات كبيرة للتخفيض منها إلى أقل من 10 في المائة.

وقال الأستاذ الجامعي، إن حوالي 83 في المائة من المقاولات الوطنية، توقفت عن العمل جزئيا أو كليا خلال فترة الحجر الصحي، فيما أن ثلث هذه المقاولات استعادت أنشطتها بينما 15 في المائة منها زالت متوقفة، مشيرا إلى أن 44 في المائة من المقاولات صرحت باسترجاع عمالها في مقابل 19 في المائة لم تسترجع عمالها، بمعدل خمس الأجراء، أي حوالي مليون شخص أضيف كنتيجة اقتصادية واجتماعية إلى حصيلة الهشاشة.

مخاطر البؤر الصناعية

وعلى صعيد متصل، أكد بوليف أن الوضع بالنسبة للبؤر الصناعية جد مؤثر، لافتا إلى أن آخر تصريحات وزير الصحة، كشفت عن تسجيل 1121 بؤرة، ضمنها  500 بؤرة صناعية، ما يعني في المتوسط   450 إلى 500 ألف عامل، معتبرا أن كيفية التعامل مع البؤر  هو الذي من شأنه أن يحدد فيما بعد القدرة على التحكم في انتشار الفيروس.

 وقال الوزير الأسبق، إنه "إذا لم نقم بما يلزم على صعيد المقاولات والوحدات الإنتاجية، من ضبط المعايير الصحية و الوقائية، وتوفير ما يلزم للعمال من وسائل النظافة والتعقيم وظروف السلامة المهنية، فإن يمكن الإضطرار لإغلاق هذه المقاولات و الوحدات الصناعية، مشيرا إلى ما يجري على صعيد عدد من دول منطقة الأورو التي لجأت إلى إعادة فرض الحجر الصحي وتشديد الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي الفيروس".

تفادي العودة للحجر

وكشف المتحدث ذاته، أنه وفق معطيات أخصائيين، فإن كل مصاب بفيروس كورونا، يكلف الدولة ما بين 15 إلى  18 ألف درهم خلال مدة العلاج، مشددا على أنه  كل حالة استطاعت تقوم بما يلزم  لحماية نفسها من الوباء، فإنها تحمي في المقابل حوالي 10 أشخاص من الإصابة بالفيروس، وهو ما يعني أنه "لا خلاص إلا بالعمل الجاد و المتكامل للتصدي الوباء كل من موقعه لحماية أنفسنا وبلدنا".

وبناءً على ذلك، اعتبر عضو أمانة "المصباح"، أن الحملة الوطنية التي أطلقها حزب العدالة والتنمية، تحت شعار "نحمي بلادي وأحبابي"، خطة أساسية للتوعية بمخاطر "كورونا" وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، مسجلا أن هذه الحملة تشكل مناسبة لإنخراط الجميع في التصدي للوباء، والالتزام باحترام الإجراءات الحاجزية التي تقرها السلطات للحد من انتشاره، و تفادي تسجيل تطورات سلبية في الوضعية الوبائية بالمغرب.

 

--

التعليقات

أضف تعليقك