بروحو: إشكالات "كورونا" الاقتصادية والاجتماعية الكبرى لم تبدأ بعد

بروحو: إشكالات "كورونا" الاقتصادية والاجتماعية الكبرى لم تبدأ بعد
الاثنين, 28. سبتمبر 2020 - 14:59
عبد المجيد أسحنون

أكد عبد اللطيف بروحو عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن إشكالات جائحة فيروس كورونا المستجد، الاقتصادية والاجتماعية الكبرى لم تبدأ بعد، مبينا أن المالية العمومية ستعاني كثيرا خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ونوه بروحو، في مداخلة له خلال لقاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، يوم الإثنين 28 شتنبر 2020، بالمقاربة التي نهجتها الدولة المغربية، منذ ظهور الفيروس ببلدنا يوم 2 مارس 2020، على المستوى الصحي، وعلى مستوى وضع قواعد للسياسة الاقتصادية، واصفا إياها بـ"المهمة جدا".

وفي الوقت نفسه، أوضح بروحو، أن الإشكال الذي يواجه المغرب يتعلق بأدوات تنزيل السياسة الاقتصادية، قائلا "لأنه توجد أدوات تنزيل على المستوى المالي، وفي هذا المستوى أعتقد أن الحكومة ناجحة فيه نسبيا، من حيث مواجهة آثار الجائحة على المهنيين الصغار، والدعم المخصص للفئات المتضررة، والتعويض الذي خصص لبعض الفئات الاجتماعية، واللجوء إلى الاستدانة كسياسة مالية توسعية وهذا الأمر مهم جدا، لأنه لا يمكن اللجوء إلى سياسة انكماشية لأنها ستقل الاقتصاد الوطني".

ولكن، يستدرك الخبير الاقتصادي، أنه على مستوى أدوات السياسة النقدية، لدينا إشكال كبير، لأن الصورة غير واضحة، وهناك خلط حتى في النقاش ما بين خلق النقود وطبع النقود، مردفا "استمعت لتصريحات والي بنك المغرب مرتين، وهو يتحدث أنه لا يمكن السير في اتجاه طبع النقود، ولا أحد الآن يناقش طبع النقود، نحن نتحدث سواء أثناء مناقشة مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020، أو على مستوى الإعلام، عن "خلق النقود"، أي خلق دينامية اقتصادية، عبر ضخ الأموال في الدورة الاقتصادية والمالية والبنكية".

ونبه بروحو، إلى أن الأبناك ما زالت تشتغل وفق منهجيتها القديمة، "طبعا هناك بعض الليونة والمرونة وانخفاض طفيف في سعر الفائدة ولكن هذا الانخفاض غير كاف"، مضيفا "أننا لاحظنا في القطاع العقاري أنه على الرغم من المقتضيات التي يضمها قانون المالية التعديلي لسنة 2020، المتعلقة بالتخفيض إلى النصف أو الإعفاء الكلي أو الجزئي لرسوم التسجيل، لم تحدث حركية في المجال العقاري".

وأكد عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن المجال العقاري يحتاج للأموال بفوائد ضئيلة جدا، مذكرا بتجربة الاتحاد الأوروبي التي لا تتجاوز فيها فوائد القروض العقارية 0,5 في المائة، "لأن تمويل القطاع العقاري بشكل كثيف يحرك ليس فقط القطاع العقاري والبناء والأشغال العمومية ولكن يحرك عشرات المهن الأخرى".

وأفاد بروحو، أن تمويل الاقتصاد هو الهاجس الآن، وهو الإشكال الأساسي الذي يواجهنا، والكل يجب أن يخفض من أرباحه سواء الأبناك أو بنك المغرب، مضيفا أنه لابد أن ينخفض هامش الربح إلى مستوياته الأدنى لدى الجميع.

التعليقات

أضف تعليقك