الداودي لــ”pjd.ma”: الحكومة تبني وفي أي عملية بناء لابد من وضع الأساس الذي لا يظهر للناس

13-01-05
‎رحب لحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي،  بأي نقد موضوعي للحكومة لأن ذلك “يساهم في بناء المغرب”، مضيفا في مقابلة مع الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية “pjd.ma”، “نحن في حاجة إلى معارضة قوية تمارس دورها الرقابي بكل موضوعية وتجرد، بعيدا عن الحسابات السياسوية”.
‎وأكد الداودي على أن الحكومة الحالية ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على الاستقرار الذي تنعم به بلادنا، “فضلا عن أنها انتقلت بخطابها من دائرة السياسوية إلى الواقعية”،مشيرا إلى  أن  الأوراش التي تم فتحها لا يمكن أن تؤتي أكلها بين عشية وضحاها، بل ستجني بلادنا ثمارها في المستقبل القريب -بإذن الله تعالى-، مؤكدا بأن أي عملية بناء لابد من وضع “الساس”، الذي لا يظهر للناس، بسبب أن مكانه الطبيعي أن يكون تحت الأرض لكن يظل دوره مهم جدا من أجل تشييد بنايات متينة.
‎كما تحدث الداودي، عن دواعي نشر وزارته للوائح المستفيدين من الأحياء الجامعية والمنح،  وبسط تصوره للبحث العلمي بالمغرب، ورفضه تنظيم مناظرة وطنية عن التعليم العالي، والتدابير المتخذة لتحسين صورة الجامعة المغربية، وطريقة محاربة الشغب داخل الحرم الجامعي، كما رد عن الانتقادات التي توجه إلى الحكومة، ووصف بعض المنتقدين بأبواق تمارس الديماغوجية، محاولة اخفاء شمس الاصلاح بغربال التشويش.  
‎وفيما يلي النص الكامل للحوار :

‎س.نشرتم قبل يومين لوائح المستفيدين من الأحياء الجامعية، ماهي دواعي هذا الاجراء ؟
‎ج. يندرج ذلك ضمن الاجراءات العادية التي تقوم بها الوزارة في إطار  تنزيل مقتضيات الدستور الجديد الذي  ينص على تمكين المواطنين من  الوصول إلى المعلومة، فمن حقوق المواطن الدستورية التعرف على أي معلومة لا تكتسي طابعا سريا، أو تمس بأمن الدولة، وهي على كل حال  معطيات يعرفها البعض، ومن نافلة القول أن يطلع عليها الجميع بكل وُضوح وشفافية، فضلا عن أن بعض الفرق البرلمانية طالبت بالكشف عن المستفيدين من الأحياء الجامعية والمنحة، ولأن الوزارة التزمت بالاستجابة إلى طلباتهم، نشرت لائحة أولية للمُستفيدين من الأحياء الجامعية على موقعها الإلكتروني  في أفق نشر لائحة مُوالية، وأيضا نشر لائحة المستفيدين من المنحة.

‎س. لكن نشر اللوائح ليس  اجراء كافيا من أجل وضع حد للاختلالات التي تعرفها عملية الاستفادة من الحي الجامعي والمنحة ؟
‎ج. اعتقد بأن هذا إجراء فعال يُسْهم إلى حد كبير في مُعالجة بعض الاختلالات التي يعرفها تنظيم عملية السكن في الحي الجامعي والمنحة، ومن منبركم هذا، أوجه نداء لفعاليات المجتمع  المدني المحلي، لمُساعدة الحكومة من أجل أن تصل تلك المُستحقات (الحي الجامعي، والمنحة) إلى  مستحقيها من الطلبة والطالبات.

‎س.هل الحكومة غير قادرة على ضبط مثل هذه العملية، إلى درجة لجوئها إلى “خدمات” المجتمع المدني ؟
‎ج. نبذل قُصارى جهدنا لتنظيم تلك المستحقات، وفي هذا الإطار سيكون لي لقاء مع وزير الداخلية في غضون الشهر الجاري، سيتم تخصيصه لهذا الملف بالذات، كما سيتم تعزيز اللجان الإقليمية ببرلمانيي الدائرة، وممثلين عن وزارة التربية الوطنية، وبهذا الحكومة ليست عاجزة بقدر ما نحن في مسيس الحاجة إلى مساهمة المجتمع المدني التي تعتبر ضرورية بالنظر إلى الصلاحيات التي خولها له الدستور الجديد، فقد أصبح سلطة خامسة، وبإمكان هذه السلطة  تقديم العون للحكومة  من أجل الوصول إلى الحقيقة.
‎وأؤكد لكم بأننا سنبذل قصارى جهدنا من أجل أن يستفيد من الأحياء الجامعية والمنح، الطلبة الذين يستحقونها، إذ لا يعقل أن يتم رصد غلاف مالي انتقل من 700 مليون درهم في السنوات الماضية، إلى مليار و200 مليون في سنة 2012 للمنح، وتصل كلفة السكن في الحي الجامعي إلى 40 درهما شهريا، والوجبة الغذائية إلى 20 درهما، بينما  لا يؤدي الطالب المستفيد منها سوى أقل من درهمين، وإذا لم يكن يستفيد منها الطلبة المعوزين،  فسيكون ظلما لن نقبل به، وحان الوقت لوضع  حد  لهذه الاختلالات.

‎س.لكن لحدود الآن، هناك أخبار تفيد بأن طلبة ميسورين يشغلون غرفا  بالحي الجامعي  ؟
‎ج. (مقاطعا..) أطلب من هؤلاء، مغادرة الحي الجامعي، وترك المكان  لأبناء المحتاجين، وأقول لهم بأن الوزارة بشراكة مع  القطاع  الخاص ستعمل على توفير أحياء جامعية بكلفة مناسبة للشريحية الغنية والمتوسطة.

‎س.وفي حالة ما إذا رفض هؤلاء الاستجابة لندائكم، ماهي الاجراءات التي ستتخذون لتفعيل مبادرتكم ؟
‎ج. طبعا، إذا توصلنا بأي معلومات في هذا الشأن سنتخذ التدابير المناسبة، لأنه لايُعقل أن تبني الدولة الأحياء الجامعية لكي يستفيد منها الطالب المحتاج، ويسهر جلالة الملك على تدشينها لهذا الغرض، ونجد قاطنيها من الطلبة الميسورين، هذا زيغ عن وظيفتها الأصلية، وظلم كبير، يجب التصدي له.

‎س. في علاقة بالقطاع الذي تتولون تدبيره، ماهي خطتكم من أجل تحسين صورة الجامعة المغربية، التي بدأت تُنعت بأوصاف قبيحة مثل تخريج  المعطلين ؟
‎ج. أرفض هذا الوصف، لأن أي جامعة في العالم كيفما كانت التخصصات التي تدرسها لا تخرج المُعطلين، ونحن في المغرب دينا كليات الهندسة التي تسهر على تخريج أطر تغادر،  نسبة 18 بالمائة منها البلاد نحو الخارج، وهذا يدل على أن المدرسة العمومية المغربية في المستوى.
‎لكن في هذا الموضوع بالذات، يجب الانتباه إلى أن معالجة التحديات التي تواجهها البلاد، يجب أن تبدأ من مستوى التعليم الثانوي، فنسبة 35 بالمائة من التلاميذ الذين لديهم تخصص علمي، نسبة غير كافية بتاتا، والمطلوب أن تتعدى هذه النسبة 50 بالمائة، وهذا من التحديات الكبيرة التي يجب أن ينجح فيها المغرب.
‎وفيما يخص باقي التخصصات في الجامعات ذات الاستقطاب المفتوح، فتوجه الوزارة يسعى إلى البحث عن موارد جديدة من أجل سد الخصاص المرتبط بتوفير المؤطرين والتجهيزات، ولهذا فقد خصصنا هذه السنة ألف منصب للتعليم العالي، 500 منصبا جديدا، و500 منصبا يهم موظفي الإدارة المغربية الحاصلين على شهادة الدكتوراه، والذين لديهم رغبة في التدريس في الجامعات.

‎س.جرت عليكم بعض التصريحات، انتقادات من طرف طلبة كليات  الآداب الذين وجهوا إليكم عتابا بسبب عدم اهتمامكم بتخصصاتهم ؟
‎ج.(يبستم..)، أبدا لم يحصل أن انتقصت من أي تخصص جامعي، فأنا من أبناء كلية العلوم الاجتماعية والقانونية والاقتصادية، وما تتحدث عنه بعض الصحف يندرج في إطار محاولة بعض الجهات تغليط  الرأي العام،  وهل تعتقد إن صدر عني ذلك التصريح، أن تصمت نقابة التعليم العالي، بل أٌقول لك سأكون ساعتها في صفها، ضد وزير التعليم العالي (يضحك..).
‎إن ما ينبغي التأكيد عليه، بخصوص هذه التخصصات التي تدرسها الجامعة المغربية، يرتبط بنقطة أساسية ينبغي أن يتم فهمها، وهي أنه لا يجب أن نربط بين التكوين الجامعي والحصول منصب في الوظيفة العمومية، فدولة مثل سويسرا أغلب مواطنيها من خريجي الجامعات، ولكن لا يشتغل الجميع في القطاع العام.

‎س.هل تعني بأن بعض التخصصات مثل التاريخ والفلسفة، لا يمكن لأصحابها الحصول على  شغل في الوظيفة العمومية  ؟  
‎ج.يمكن لأي خريج جامعة، في أي تخصص أن يترشح للمباريات المناسبة لمجال تخصصه، لكن في نفس الوقت لايجب أن نُغلق بعض الشعب بدعوى أنها لا تستجيب لسوق الشغل، لأن الهدف الأسمى الذي أنشأت من أجله الجامعات، هو تحصيل العلم والمعرفة، وأن يكون في كل بيت طالب علم، وبذلك ترتفع نسبة الوعي في المجتمع، وبهذا الوعي يمكن تحقيق مجموعة من الانجازات.

‎س. في موضوع يتصل بالتحصيل العلمي، لماذا اشترطتم على الموظفين الراغبين في استكمال تكوينهم الجامعي “التفرغ” ؟  
‎ج. ما تحدثت عنه، لايرتبط بالموظفين فقط، بل بالطلبة أيضا الذين لا يشتغلون وملزمون بالحضور، وجوهر ما صرحت به في هذا الموضوع، كنت أقصد به وجوب الحضور للحصص، إذ لا يعقل أن يتم تسجيل الطلبة سواء كانوا موظفين أو غير ذلك بالماستر في الجامعة، ويتغيبون عن الدراسة، فمن العار أن يشغل طالب مقعدا في مدرجات الجامعة دون أن يلزم نفسه بالحضور، لأن في ذلك حرمان لطالب آخر له من الدراسة.
‎وبهذا الخصوص، تم الاتصال بجميع الكليات، لتوضيح قصدي من التفرغ، لأنه قد يدلي طالب موظف بشهادة التفرغ ولكنه لا يحضر، وقد يتغيب طالب متفرغ عن الحصص، وهنا يجب التأكيد على الحضور، لأنه بدونه لا يمكن أن يكتسب الطالب العلم.

‎س.يطرح موضوع البحث العلمي العديد من الاشكالات في بلاد مثل المغرب، هل من اجراءات في هذا الخصوص، وهل في نظركم النسبة المخصصة له كافية؟     
‎ج.لايتعلق مشكل البحث العلمي بالموارد المالية، فالهند مثلا عرفت تطورا كبيرا في البحث العلمي، دون أن تصل إلى النسبة المطلوبة بخصوص الغلاف المالي المرصود للبحث العلمي، لأن المطلوب حاليا هو القدرة على تعبئة الموارد  الموجودة، ففي سنة 2013، لن يكون لدينا  أي  مشكل في هذا الشأن، وما ينبغي أن يتم تكريسه هي الثقة في الباحث المغربي. فنحن في حاجة إلى طاقات للاشتغال على السيارة الكهربائية،  وبعض  الأدوية، والطائرات، وعلاقة بالبحث العلمي ستسهر الوزارة خلال هذه السنة على إصدار مجلة للعلوم الاجتماعية على المستوى الدولي.

‎س.في موضوع ذي علاقة، عارضتم دعوة تنظيم مناظرة وطنية في التعليم  العالي، هل لا يزال لديكم نفس الرأي ؟
‎ج.يستغرق تنظيم مناظرة وطنية زمنا طويلا،  فالحديث عن موضوع مثل الطب يحتاج إلى تحضير جيد، واعتقد بأنه مع ما توفره التكنولوجيا الحديثة من امكانات تمكننا من مناقشة العديد من الملفات، ويتم ذلك عن طريق اشراك الشعب في أي إصلاح، ومن ذلك اشراكهم في مناقشة مقترح تجاوز نظام الأسدس في كليات الحقوق الذي وضعناه رهن اشارة الشعب من اجل مناقشته، ووضع تعديلات في أفق إيجاد بديل عنه، وبهذا نحقق هدفين، الأول تحقيق الإصلاح، والثاني استرجاع الشعب الجامعية لقيمتها ودورها.
‎وفي هذا الإطار لن يتم قبول أي ماستر ابتداء من الموسم الجامعي الجديد دون مصادقة الشعبة عليه، لكي نتجاوز  منطق ” هادا ماستر فلان، وهادا ماستر علان”.

‎س. في موضوع يتعلق بظروف تحصيل العلم بشكل جيد، ما هي الطريقة التي ستنهجون من أجل محاربة الشغب  داخل  الجامعة؟
‎ج. تراجع -الحمد  لله-  الشغب داخل الجامعات  بشكل  كبير،  والحالات  التي يتم ضبطها سيتم اتخاذ الاجراءات  اللازمة ضد  المتورطين فيها،  فلا مجال  للتسامح مع مستعملي  العنف، ومن العار أن  يتم  حرمان  الطلبة من  ولوج  الكلية،  ونزع   الميكروفون  من  الأستاذ، ففي مغرب  2013 لا مجال  لمثل هذه الأساليب التي تسيء كثيرا لصورة الجامعة التي يجب أن تكون فضاء للنقاش  والعلم  وليس  حلبة  للعنف واستعراض العضلات.

‎س. كانت وزارتكم محط انتقاد من طرف البعض، بالنظر إلى الاجراءات التي اتخذتموها والمقترحات التي تقدمتم بها مثل حديثكم عن إلغاء المجانية في بعض الكليات، كيف كنتم تتلقون تلك الانتقادات ؟
‎ج.هناك بعض الأصوات التي كانت تسعى إلى خلط الأوراق، ففي موضوع الغاء المجانية، تعجبت لانتقادات صدرت عن أشخاص يدافعون عن المجانية بينما يدرس أبناءهم في الخارج، وهذا نفاق، بينما تفهمت جميع الأطراف السياسية أغلبية ومعارضة الموضوع، ويكفي أن نعرف بأن المغرب يفقد حوالي 260 مليار سنتيم من العملة الصعبة التي تخرج بسبب دراسة الطلبة المغاربة في الخارج،  وهذا الرقم المصرح به رسميا،  أما إذا إضفنا كلفة النقل وباقي المصاريف، فإن المبلغ يصل إلى 400  مليار سنيتم، ولهذا فجميع الأطراف السياسية كانت مع الاقتراح، بينما ظلت بعض”الأبواق” تمارس الديماغوجية، محاولة اخفاء شمس الاصلاح بغربال التشويش.

‎س.لماذا تصفون كل من يوجه انتقادات لاذعة للأداء الحكومي، بهذه النعوت، هل ترفضون النقد؟  
‎ج. بالعكس، مرحبا بأي نقد موضوعي يساهم في بناء المغرب، فنحن في حاجة إلى معارضة قوية تمارس دورها الرقابي بكل موضوعية وتجرد، بعيدا عن الحسابات السياسوية، وأي مراقب موضوعي يدرك حجم الاسهام الذي قامت به الحكومة في الحفاظ على الاستقرار الذي تعيشه البلاد، وهذه نعمة لاثمن لها، فضلا عن أن الحكومة الحالية انتقلت بخطابها من دائرة السياسوية إلى دائرة الواقعية.
‎والحمد لله، فالآن جميع الإدارات  بالمغرب لاتُعاني من أي شلل،  وصورة  المغرب  تحسنت عالميا بشكل كبير، والذين ينتقدون الحكومة بطريقة شعبوية، بالله عليك، هل كان سيسمح  لهم  المواطنون بالزيادة في أسعار المحروقات دون نشوب أي احتجاجات؟
‎إذا، أكبر انجاز يمكن الحديث عنه هو الثقة الكبيرة التي تحظى بها الحكومة الحالية، فبعدما ظلت الفجوة تتسع بين الحكومات السابقة وبين المجتمع، حاليا يوجد توافق تام بينها وبين المجتمع، وعليه يمكننا الاعتزاز بكون بلادنا تتوفر على الشروط الأساسية للتنمية والنهضة.

‎س.لكن الذين ينتقدونكم، يستندون إلى ما التزمتم به من نسبة النمو التي قلتم بأنها ستصل إلى 7 بالمائة ؟
‎ج.إن هؤلاء يريدون النيل من حزب العدالة والتنمية بأي طريقة، ويستندون في هذه النقطة إلى البرنامج الانتخابي للحزب الذي يتحدث عن تلك النسبة، إلا أن المُطلع على تلك الوثيقة سيجد هؤلاء يلقون الكلام على عواهنه، ويكذبون على الشعب، بسبب عدم اطلاعهم على البرنامج الانتخابي للحزب الذي يتضمن فقرة تتحدث عن نسبة نمو تصل إلى 5 بالمائة في حالة استمرار الأزمة، والحمد لله هذه الأزمة لن تستمر إلى 2016، وبذلك سترتفع نسبة النمو، وهذه السنة يمكن أن نصل إلى نسبة  5 بالمائة.

‎س.لكن مع ذلك تظل انتظارات المواطنين كبيرة، ومن حق المتتبع أن يقول بأن عملية الاصلاح بطيئة نسبيا ؟
‎ج.كما قلت لك سابقا، لا يتم الانتباه إلى الاستقرار  الذي تنعم به بلادنا، والفجوة التي تم ردمها فصارت الحكومة ملتحمة مع المجتمع، وهذه من المنجزات المهمة جدا، فضلا عن أن الأوراش التي تم فتحها لا يمكن أن تؤتي أكلها بين عشية وضحاها، بل ستجني بلادنا ثمارها في المستقبل القريب -بإذن الله تعالى- ففي أي عملية بناء لابد من وضع “الساس”، الذي لا يظهر للناس، بسبب أن مكانه الطبيعي أن يكون تحت الأرض لكن يظل دوره مهم جدا من أجل تشييد بنايات متينة.

‎حاوره /حسن الهيثمي
 

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.