برلمانيو "مصباح" آسفي يشيدون بالتوجه الاجتماعي في مشروع قانون مالية 2021

برلمانيو "مصباح" آسفي يشيدون بالتوجه الاجتماعي في مشروع قانون مالية 2021
الأحد, 29. نوفمبر 2020 - 22:50
عبد النبي اعنيكر

أجمع برلمانيو العدالة والتنمية بآسفي على الإشادة بمشروع قانون المالية لسنة 2021، وما تضمنه من إجراءات وتدابير ذات توجه اجتماعي رغم تداعيات جائحة كورونا الصعبة.

جاء ذلك في ندوة سياسية نظمتها الكتابة الإقليمية لشبيبة العدالة والتنمية بآسفي بشراكة مع حزب العدالة والتنمية بآسفي نهاية الأسبوع الجاري، حول مستجدات مشروع قانون المالية لسنة 2021، حضوريا وفق البرتوكول الصحي المعمول به، ومباشرة على الصفحتين الرسميتين لحزب وشبيبة "المصباح" بآسفي.

وفي مستهل مداخلاتهم، أعرب برلمانيو العدالة والتنمية بآسفي عن إشادتهم بعملية تحرير معبر الكركرات بتعليمات ملكية من قبضة ميليشيات البوليساريو، وهي العملية التي اتسمت بالحكمة والرزانة لوقف استفزازات الجبهة الانفصالية وعرقلتها للمعبر الحدودي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، ولقيت إجماعا وطنيا والتفافا دوليا.

وفي هذا السياق، أشاد البرلماني إدريس الثمري، بالانتصار الكبير الذي حققته الدبلوماسية المغربية على خصوم الوحدة الترابية، ومن مؤشراته افتتاح عدد كبير من الدول لقنصلياتها بالأقاليم الجنوبية بمدينتي الداخلة والعيون، وسحب مجموعة من الدول اعترافها بالكيان الوهمي.

وفي موضوع آخر، أكد الثمري، أن حزب العدالة والتنمية يسهم مع القوى الحية في حماية المسار الديمقراطي، وفي تعزيز الثقة في العمل السياسي الذي يتعرض لحملة تبخيس ممنهجة، لافتا الانتباه إلى الدور المهم الذين أبان عنه المنتخبون ورؤساء الجماعات الترابية في مواجهة جائحة كورونا، سواء تعلق الأمر بالجانب التشريعي أو الخدماتي من حملات تعقيم أو نظافة، منوها في مقابل ذلك، بمختلف مصالح السلطات الأمنية والعسكرية والأطر الطبية ورجال ونساء التعليم وكل الذين في الصفوف الأمامية لمواجهة جائحة كورونا.

واستعرض الثمري في اللقاء ذاته، مختلف المبادرات التي أقدمت عليها الحكومة تحت إشراف جلالة الملك في مواجهة تداعيات كورونا، والتي جعلت من المغرب بلدا متميزا في صد وكبح انتشار الجائحة، بعد دخول المغرب حالة الحجر الصحي التام، ثم سن قوانين وإجراءات لدعم عدد من القطاعات والفئات المجتمعية التي تضررت من هذه الجائحة.

محليا، انتقد الثمري مرة أخرى الأداء الارتجالي للمجلس الإقليمي لآسفي ومشاريعه التي شوهت معالم آسفي، وخيبت آمال ساكنة آسفي وزوارها، ككورونيش المدينة وبرنامج التأهيل الحضري ومداخل المدينة، مستعرضا مختلف المبادرات التي اتخذها البرلمانيون لتصحيح هذه الاختلالات كالمطالبة بإيفاد لجن التحقيق بخصوص صفقات المجلس الإقليمي.

اللقاء ذاته، كشف خلاله الثمري أهم المشاريع التنموية الحكومية التي تشهدها آسفي، والتي تروم تحقيق إقلاع صناعي واقتصادي للإقليم، وتحسين مستوى عيش الساكنة.

من جهته، أكد البرلماني حسن عديلي، أن الحكومة ومنذ تنصيبها استطاعت أن تحقق تقدما رغم الوضعية الصحية المتسمة بمواجهة جائحة كورونا على عدة مستويات، عكستها العديد من المؤشرات الدولية، فالمؤشر المتعلق بمناخ الأعمال انتقل ترتيب المغرب من الرتبة 128 سنة 2010 إلى الرتبة 53 سنة 2020، وكان الهدف المرسوم هو بلوغ الرتبة 50 وهو ما كان من الممكن تحقيقه لولا الجائحة، كما أن الاستثمار العمومي ارتفع من 167 مليار درهم سنة 2011 إلى 230 مليار سنة 2021.

وفيما يخص نسبة تنفيذ ميزانية الاستثمار، أبرز عديلي، أنها انتقلت من 64 في المائة سنة 2013 إلى 79 في المائة سنة 2018، فضلا عن ارتفاع في عدد المناصب المالية الذي ارتفع بشكل كبير خذا خلال الولاية الحكومية الحالية، مع توجيه القروض حصريا للاستثمار، وهو تحول مهم في تدبير المالية العمومية، وهذا الإصلاح الجوهري تم بعد إقرار القانون التنظيمي للمالية.

وأوضح عديلي، أن مشروع قانون المالية لسنة 2021 ارتكز على ثلاث محاور أساسية، دعم وإنعاش الاقتصاد الوطني، ومواصلة دعم القطاعات الاجتماعية، وإصلاح الإدارة وتعزيز الحكامة الجيدة للمؤسسات العمومية

وعلى مستوى إقليم آسفي، قال عديلي، "نشتغل كنواب العدالة والتنمية خلال ما تبقى من هذه الولاية على تجاوز الإشكالات التي تعاني منها المنظومة الصحية بالإقليم وفق مقاربة تشاركية مع وزارة الصحة، ومنها تجويد الخدمات الصحية والاستشفائية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، وتدارك مشكل الموارد البشرية بالمستشفى والمراكز الصحية بالعالم القروي، ومتابعة مشروع مستشفى جاسم الذي أنجز بشراكة بين مجلس جهة مراكش آسفي ومؤسسة جاسم القطرية والجماعة الترابية آسفي التي خصصت الوقاء العقاري لهذا المستشفى، ومتابعة مشروع مستشفى زايد الذي ينجزه المجمع الشريف للفوسفاط بمنطقة الروامشة، وكذا متابعة المشاريع المبرمجة في إطار الخريطة الصحية بالإقليم، ومتابعة مشكل مرضى القصور الكلوي، فضلا عن وحدة استشفائية لتشخيص وعلاج السرطان".

بدوره، ركز البرلماني رضا بوكمازي، بالأساس في الندوة ذاتها على تسريع تنزيل خطة إنعاش الاقتصاد الوطني التي اعتمدتها الحكومة في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، فضلا عن تعزيز مثالية الدولة وعقلنة تدبيرها من خلال الشروع في إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وإحداث وكالة وطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.

وكشف بوكمازي أهم الإجراءات الجمركية والضريبية التي جاء بها قانون المالية، لافتا الانتباه إلى المنطق الذي حكم الإجراءات الضريبية والجمركية، وهو الاستقرار خلال هذا السنة، لا من حيث منح إعفاءات أو فرض ضرائب جديدة مع بعض الاستثناءات، وكذا تعزيز الحماية وإقرار إجراءات تسهم في دعم التصنيع الوطني والإقبال على المنتج الوطني في الاستهلاك.

التعليقات

أضف تعليقك