هكذا تفاعل أعضاء برلمان "المصباح" مع أشغال يومين من النقاش الديمقراطي

هكذا تفاعل أعضاء برلمان "المصباح" مع أشغال يومين من النقاش الديمقراطي
الاثنين, 25. يناير 2021 - 19:40

يبدو أن حزب العدالة والتنمية عصي عن الفهم فعلا، فكلما توقع خصومه أن ينقسم ويدخل في صراعات داخلية تضعف أداءه، إلا وأكد أنه ما زال صامدا وقويا، وأن الأزمات التي تواجهه مهما كانت قوية، يستطيع أعضاؤه المتشبعون بقيم الديمقراطية الحقيقية، والقادرون على تدبير الاختلاف مهما كانت درجته، الانتصار عليها دوما.

في المحطات التنظيمية التي تلي كل أزمة، تظهر قدرة العدالة والتنمية الحقيقية في تدبير الاختلاف، آخرها دورة المجلس الوطني المنعقدة يومي 23، 24 يناير 2021، التي بمجرد ما أسدل ستارها، خرج عدد من أعضاء المجلس إلى الفضاء الأزرق للتعبير بكثير من الجرأة والصراحة عن مواقفهم بخصوصها.

موقع pjd.ma، رصد بعضا من هذه التدوينات، التي ذهبت كلها وبدون استثناء، إلى أن دورة المجلس الوطني حققت نجاحا كبيرا، وأن الحزب ما زال قويا ومتماسكا، مع الدعوة إلى التفكير في المستقبل.

هناوي: العثماني رجل دولة مقتدر وردوه مقنعة

عبد الله هناوي، عضو المجلس الوطني، وجه تحية تقدير للدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام للحزب، واصفا إياه ب"رجل الدولة المقتدر"، وردوه ب"المقنعة"، مؤكدا أن هناك "دفاعا مستميتا عن حرية التعبير داخل الحزب".

زوكار: أكثر من 20 ساعة من النقاش والتدافع بأدب واحترام الرأي المخالف

اسماعيل زوكار، عضو المجلس الوطني والكاتب الجهوي للحزب بجهة الشرق، أكد أن أشغال المجلس الوطني، التي دامت أزيد من 20 ساعة كلها نقاش وتدافع بأدب وتجرد واحترام الرأي المخالف، مردفا "إنها فعلا مدرسة العدالة والتنمية"، وأضاف أن الحزب أكد مرة أخرى على منهجه ووطنيته ووحدته وتماسكه وديموقراطيته ونضاله، "فتحية لكل المناضلات والمناضلين الذين رابطوا وصبروا".

بودحين: لامس الكل من الكل حِرصَ الكل على وحدة الصف الجامع للكل

عبد الواحد بودحين، عضو المجلس الوطني، وصف أهم ما ميز دورة المجلس الوطني بلغة أنيقة جميلة، حيث كتب أن "أهل المجلس دندنوا بين الأجر والأجرين، وناشدوا الصواب، بعد تمحيص النية، واستنشقوا كامل الحرية، وعبروا عما يعتقدونه نصحا بكل سجية، وما قاطع أحد أحدا، ولا سفه أخ أخاه، بل لامس الكل من الكل، حِرصَ الكل على وحدة الصف الجامع للكل".

وتابع بودحين، "وإن ما ميز كلمات الأخ الأمين العام، أنها كما اقتحمت على جميع أعضاء المجلس الوطني عقولهم وقلوبهم بدون شفيع ولا وسيط، لم تستثن الالتفات إلى أبناء المشاريع الإسلامية والأجندات القومية، وكذا أصحاب الفضيلة شرقا وغربا، بالنصح والاستدراك عليهم، شعاره في ذلك الاحتكام للعلم الرصين، والفقه السياسي القويم باستبصار المناط، واقتحام علم تداخل الأمشاج والأخلاط، مستدلا ومتعجبا من كون كلام الله فيه من السعة والتماس العذر، ما لم يجده في المستعجلين من المجتهدين في التضييق والتلفيق بحسن نية والسلامة من سوء القصد".

وأردف، "أما رئيس المجلس الوطني الشريف الإدريسي الأزمي، فكان فارس المنصة، ومدير الفقرات، ومستقبل المداخلات، والعادل المنصف بين سائر المداخلات، لا فرق عنده بين هذا وذاك، ولا أثر لمستبد بالوقت أو الرأي، الكل سواسي عند الأزمي الإدريسي، ولا من عصى أمره، أو جاوز حده".

وهكذا ختمت الدورة، يضيف بودحين، "بالحرص على نموذجنا السياسي، ولم تصبنا بحمد الله أي قارعة كما راهن الخصوم، ولم تحل قريبا من ديارنا، كما أصابت نظراءنا من غيرنا من المنظمات والهيئات، السياسية. كما لم نُبتَلَ بحمد الله بمن يستبد بالرأي، ولم نُبتَلَ أيضا باستبداد القواعد، ونحمد الله اننا لم نُبتَلَ بمن يتسللون بين الصفوف لواذا".

الضعيف: دورة المجلس الوطني نجحت بكل المقاييس

إبراهيم الضعيف، قال بعد أن رابطنا ليومين متتالين في مقرات الحزب بالعيون وبباقي الأقاليم، صادقنا في الساعة 19:39 على البيان الختامي للمجلس الوطني الوطني، كآخر نقطة في جدول أعماله، "معلنين بذلك انتهاء دورته العادية ونجاحها بكل المقاييس في جو أخوي وديمقراطي إطاره العام دعم المصالح العليا والاستراتيجية لوطننا الحبيب تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لعاهل البلاد محمد السادس نصره الله"، مضيفا أن "حزب العدالة والتنمية مدرسة سياسية".

أفتاتي: العدالة والتنمية جدير بالاحترام والتقدير

منى أفتاتي، قالت "أن تشد الرحال إلى رحاب مقرات الحزب، ويرابط أعضاء المجلس الوطني بها حوالي عشرين ساعة خلال يومي السبت والأحد، في اجتماع تدافعت خلاله الأفكار والمواقف بكل حرية وديمقراطية ومسؤولية، فأنت فعلا إزاء مؤسسة سياسية جديرة بالاحترام والتقدير".

العمراني: انفضت دورة المجلس الوطني وكأننا "غير كنا كانمزحو"!!

لحسن العمراني، قال إنه على غرار بعض المحطات السابقة، والتي يتخيل البعض، أن "البيجيديين" سيخرجون من جمعهم و"الطايح كثر من النايض"، لم يحدث شيء من هذا القبيل، وانفضت الجموع من المقرات وكأننا "غير كنا كانمزحو"!!

وأبرز العمراني، أن دورة المجلس الوطني عرفت تعدد الآراء، حد التناقض، ولا يهم من كان مع ماذا؟ ومن عارض ماذا أخرى، "ولكن الأهم، هو اتخاذ القرار بشكل ديمقراطي، يمتثل له الجميع"، معتبرا أن هذه هي نقطة حزب العدالة والتنمية.

وأضاف العمراني، أن حاجة البلد لهذا الحزب، تلزم جميع الغيورين عليه بالنفس الطويل، لمواجهة ما يمكن أن يزيحه عن السكة التي يلزمه مواصلة السير فيها.

ماء العينين: العدالة والتنمية يظل حزبا قويا بتعبئة أعضائه وقدرتهم على النقاش والاختلاف

آمنة ماء العينين، أكدت أن الدورة شهدت "نقاشات عميقة اتسمت بقدر كبير من الجرأة والوضوح والمسؤولية في التعبير عن مختلف الآراء المتعددة والمختلفة حد التناقض بخصوص بعض الموضوعات"، مبينة أن الجميع عبر عن موقفه بحرية كاملة ثم حُسم الاختلاف بالتصويت.

وتابعت ماء العينين، "شخصيا، أعتبر نفسي ديمقراطية في الفكر والممارسة، أترافع دفاعا عن رأيي وأصوت بوضوح لصالح ما أنا مقتنعة به، ثم أسلم بنتائج التصويت وأقبل بالديمقراطية التي أطالب الدولة بالاحتكام إليها، وقد مرت علي محطات مختلفة خرجَتْ فيها الهيئات والمؤسسات بقرارات لا تتفق دائما مع ما دافعت عنه وترافعت لأجله بداخلها، وخرجتُ منها معتزة بالديمقراطية وآلياتها، كطريقة وحيدة لحسم الاختلاف".

وأردفت، إنني أحترم قرار بعض الاخوة والأخوات الذين ارتأوا الانسحاب وأدعو الى احترامه وإن كنت أختلف معه، "لأن الديمقراطية تقتضي الاعتراف بحق الانسحاب من الاجتماعات، وهي ممارسة متعارف عليها حتى في الهيئات التي تضم صناع القرار الكبار في العالم".

بعد دورة المجلس الوطني، تضيف ماء العينين، تأكد لدي حاجة الحزب للنقاش الداخلي، وحاجته الى فضاءات غير محكومة بصرامة الأنظمة والمساطر لمراجعة الكثير من القضايا، وضمنها ما اعتُبِر لفترة طويلة من المسلمات، مؤكدة أن العدالة والتنمية يظل حزبا قويا بتعبئة أعضائه وقدرتهم على النقاش والاختلاف، "وهي دعوة لتقبل انتقادات الاعضاء وخاصة منهم فئة الشباب الذين يسهمون بفعالية في دينامية النقاش السياسي بهدف التصحيح، بما يعيد تصويب بوصلة الحزب للمزيد من تحقيق أهداف الديمقراطية والتنمية".

مستعين: محطة المجلس الوطني بينت بالملموس القوة التنظيمية ل"المصباح"

مولاي حفيظ مستعين، أكد أن أشغال المجلس الوطني عرفت نقاشا ديمقراطيا حرا يكرس استقلالية القرار الحزبي في جو من المسؤولية والاحترام، مبرزا أن هذه المحطة تبين بالملموس القوة التنظيمية لحزب العدالة والتنمية الذي يحترم مواعده واستحقاقاته الداخلية ويدبر ملفاته مهما كانت حساسيتها بشكل ديمقراطي ويتخذ ما يلزم بشأنها من قرارات بكل جرأة ومسؤولية.

أمحجور: لا خوف على حزب الحرية فيه مشاعة والرأي فيه بالرأي يُصَانُ

محمد أمحجور، أكد أن حزب العدالة والتنمية يدبر من مواقعه المختلفة والمعلومة وضعا سياسيا معقدا ودقيقا، يتخذ فيه قرارات صعبة وقد تكون مؤلمة له، "لكنه يعلم علم اليقين أن غايته في كل ذلك ليست دنيا يصيبها، أو مواقع يحميها، أو مكاسب غير مشروعة يُنَمِّيهَا، بل الغاية كل الغاية هي وطن يسهم في بنائه ونمائه. ذلك هو حزب العدالة والتنمية الذي نخبره ونعرفه".

وأفاد، أنه خلال يومين انعقد المجلس الوطني للحزب في دورة عادية في دورية انعقادها، واستثنائية في شكلها ومضامينها، "فقد أمضى أعضاء المجلس الوطني ساعات من العمل، تم خلالها التداول والحوار والترافع والتشاور بكامل الحرية والمسؤولية في قضايا الوطن والحزب. وفي حصيلة ذلك نجد على سبيل المثال لا الحصر حوالي 140 مداخلة، استغرقت مع تفاعل قيادة الحزب معها ما يزيد عن 8 ساعات من النقاش الحر والحار والصادق والقوي، فيه كل ألوان الطيف، وكل فنون الترافع والتدافع والحجاج، وسقف كل ذلك الوطن وقضاياه".

وفي الحصيلة أيضا، يسترسل أمحجور، التصويت الحر والنزيه والذي كانت نتائجه توصيات وقرارات وبيان ختامي كل ذلك تم إما إجماعا أو بأغلبية جاوزت 75٪، "وهو الأمر الذي يؤكد ويثَبِّتُ وحدة الحزب وانسجام مؤسساته القيادية وقوة خياراته، كما سيتبين ذلك من خلال البيان الختامي الذي تم اعتماده بأغلبية جاوزت 90 بالمائة".

وأبرز، أنه ليس المهم أن نعرف من كان مع هذا الرأي أو ذاك، وماذا قال فلان وبماذا أجاب علان، "المهم والأساسي أن القيم المؤسسة للحزب، وقواعد اشتغاله، وعقله الجمعي وإرادته الحرة، كل ذلك لا زال حاضرا ويسع الجميع. وعليه فلا خوف على حزب الحرية فيه مشاعة، والرأي فيه بالرأي يُصَانُ، والقرار فيه مستقل تحسمه المؤسسات تداولا وتصويتا، والديمقراطية الداخلية فيه محفوظة ومتجذرة لا استبداد يمنعها ولا غلبة تُحَوِّرُهَا ولا قهر يَحْجُبُها".

وأخيرا يضيف أمحجور، لا يمكن أن ننسى شكر الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني شكرا جزيلا بحجم ما بذله من جهد من أجل تمثيل الحزب وأمانته العامة على أفضل الوجوه وأحسنها. والشكر أيضا موصول ووافر للصديق والأخ العزيز الدكتور ادريس الازمي الادريسي عن تدبيره الجيد وسعة صدره وحكمته وثبات بوصلته وصفاء سريرته وعن كل ما قام به من أجل إنجاح هذه الدورة المميزة من دورات المجلس الوطني للحزب.

التعليقات

أضف تعليقك