الطلابي: لا أهمية للمجتمع المدني الإفريقي بدون وعي بمقومات النهضة وفرص التنمية

الطلابي: لا أهمية للمجتمع المدني الإفريقي بدون وعي بمقومات النهضة وفرص التنمية
الخميس, 29. أبريل 2021 - 13:04
عبد النبي اعنيكر

قال محمد الطلابي، عضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية، إنه لا أهمية للمجتمع المدني الإفريقي بدون وعي بمقومات النهضة وفرص التنمية، وبتهديدات الكبح التي تعتري النهوض الإفريقي للمجتمع المدني.

جاء ذلك في ندوة تفاعلية رقمية في موضوع: "البعد التاريخي والفكري التأصيلي لمفهوم المجتمع المدني الإفريقي" نظمتها شبكة جمعيات وادنون، يوم الأربعاء 28 أبريل الجاري ضمن فعاليات ملتقاها الدولي حول المجتمع المدني والعمق الإفريقي تكامل وترافع، بثت على صفحتها الرسمية على "الفايسبوك" ومنصات تواصلية أخرى.

واعتبر الطلابي، أن المجتمع المدني الإفريقي يمثل قوة معارضة مراقبة تغييرية هائلة للظلم والاستبداد كما أنه يشكل شريان حركات إصلاحية متقدمة ظهرت بين ضفتي إفريقيا خلال القرن 18.

ودعا إلى تملك وعي الشعور بالمواطنة الإفريقية وجعلها مواطنة عليا تتجاوز العرق والجنس والدين والمذاهب والجغرافيا، وإذابة كل الحزازات من أجل بناء مجتمع مدني قوي مجابه للتحديات، منخرط في دينامية الإصلاح والنماء لإفريقيا من خلال إعداد الاستراتيجيات المثلى إلى جانب ما تزخر به القارة الإفريقية من موارد بشرية وثروات طبيعية مهمة.

وبعد أن استعرض أسس المجتمع المدني الإسلامي الذي كان سباقا إلى تقديم الخدمة العامة للمواطنين، مقاربا عددا من المصطلحات والمفاهيم الشرعية، قال إنه "لا بديل لنا الا استعارة المجتمع المدني الغربي بأدواته، لكن في اختلاف المضامين، فالفرق ليس في الآليات والتنظيم بل في الغايات الحضارية للمجتمع المدني الإفريقي في القرن 21".

من جهته، قدم ونيس مبروك، المشرف العام لأكاديمية الإمام مالك من ليبيا، مقاربة تأصيلية لمفهوم المجتمع المدني، مؤكدا باختصار كونه مجتمع تعاقدي ينظم طوعا سواء كان هذا التعاقد سياسيا أو ثقافيا أو اجتماعيا.

وقال مبروك، في الندوة ذاتها، إن المجتمع المدني يستند على ثلاثة مقومات أساسية، أولها الفكرة التطوعية الإرادية الاختيارية، ثم الفكرة المؤسسية، وأخيرا الاستقلالية.

 من جانبه، أبرز محمد غلام ولد الحاج الشيخ، نائب رئيس مجلس النواب الموريتاني الأسبق، دور المجتمع المدني الأهلي في التنمية، مقاربا عددا من التجارب في العالم العربي والإسلامي، وأثرها على الفرد والمجتمع وإسهام روادها في الارتقاء بالمجتمع والأمة.

يشار إلى أن هذه الندوة المحورية التي شارك فيها أكاديميون من المغرب ليبيا وموريتانيا، ستليها ندوات أخرى يؤطرها ضيوف من دول شقيقة، من موريتانيا والجزائر وتونس وليبيا وتشاد ومالي والسنغال.

التعليقات

أضف تعليقك