فاتح ماي.. الحلوطي: حققنا مكاسب مهمة لا يمكن نفيها ونتطلع للمزيد

فاتح ماي.. الحلوطي: حققنا مكاسب مهمة لا يمكن نفيها ونتطلع للمزيد
الجمعة, 30. أبريل 2021 - 23:47
م. الراضي

قال عبد الاله الحلوطي الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إنه تم تحقيق مكاسب مهمة للشغيلة لا يمكن أن ننفيها، مضيفا أن خير شاهد على هذه المكاسب هو اتفاق أبريل 2019.

ودعا الحلوطي، في حوار مع  pjd.ma، عشية الاحتفال بعيد الشغل، الحكومة لتفعيل القضايا التي تم الاتفاق عليها ضمن الحوار الاجتماعي، كالاتفاق على الدرجة الجديدة التي لم تر النور لحد الآن.

ومن جهة أخرى، نبه الحلوطي، إلى عدم ترك الشغيلة تعبر عن مطالبها في الشارع بل يجب أن يُفتح الحوار لا على المستوى المركزي أو القطاعي وأن يكون مستمرا، لأنه الوسيلة الناجعة والوسيلة الحضارية التي بها يمكن أن تناقش الملفات المطلبية.

وتابع أنه "لما نسد أبواب الحوار يعني أن الشغيلة لا تلجأ الى النقابات للتوسط في حوار مع الحكومة ومع القطاعات الوزارية، وإنما تصبح تدافع عن مطالبها بنفسها في الشارع، وأظن أن الأمر يمكن أن نتفاداه بعقلنة الحوار الاجتماعي والقطاعي والمؤسساتي".

وبالنسبة لورش تعميم الحماية الاجتماعية، اعتبره الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ثورة اجتماعية حقيقية ستساهم لا محالة في أمن اجتماعي وصحي لكافة المغاربة.

فيما يلي نص الحوار:

1- للسنة الثانية على التوالي تغيب الاحتفالات بعيد الشغل عن ساحات وشوارع المغرب بفعل تدابير مواجهة الجائحة، كيف ستحيون هذا اليوم؟ وهل من برنامج سطرته نقابتكم؟

   نشكركم أولا على الاهتمام بعيد العمال الأممي، أكيد كما ذكرت في تساؤلك للمرة الثانية نجد أنفسنا في احتفالات فاتح ماي محرومين من الأجواء الاحتفالية التي تكون بالمسيرات والشعارات في شوارع المدن المغربية، نحن بالنسبة إلينا لا يمكننا أن نحتفل بفاتح ماي بالشاكلة التي كانت من قبل لأننا في ظروف الجائحة، نعم في السنة الماضية احتفلنا بفاتح ماي وكانت كلمة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ومختلف كلمات الأعضاء وكأننا في مهرجان لكن هذا كله تم عن بُعد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 هذه السنة كذلك نحن نعد للاحتفال بهذا العيد الأممي، ملصق الاحتفال الذي يحمل شعار الاتحاد انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه المرة سنحتفل بهذا العيد بشكل مختلف عن السنة الماضية حيث كانت فقط كلمة الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لكن اليوم سيكون عندنا احتفال بعدد محدود جدا من قيادات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في المقر المركزي في حدود العدد المسموح به من ناحية الاحتياطات الاحترازية، وفي نفس الوقت سيتابع المهرجان المناضلون ومسؤولو النقابة على المستويات الإقليمية في مقرات النقابة بنفس التوقيت، وسيتضمن البرنامج كلمة الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وكلمة المرأة النقابية، وسيشارك معنا الأخ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، كما هي عادته في مختلف احتفالات فاتح ماي السابقة.

2- يأتي الاحتفال بفاتح ماي لسنة 2021 في سياق ورش تعميم الحماية الاجتماعية، ما هي أهمية هذا الورش ووقعه على الشغيلة المغربية؟

نحن نقول، بأن ورش الحماية الاجتماعية يعتبر ثورة اجتماعية حقيقية في بلادنا، وهي ثورة غير مسبوقة، نحن كنا نعرف أن المشكل الذي كان يعانيه المغاربة بشكل عام هو أن هناك فئة تستفيد من الحماية الاجتماعية سواء كانوا موظفين أو كانوا عمالا ولكن فئة أخرى من العمال والمهنيين والحرفيين والصناع التقليديين والذين يشتغلون في الفلاحة ومن المهنيين الذاتيين، هؤلاء كلهم كانوا محرومين من الحماية الاجتماعية، اليوم نعتبر هذا المشروع إن كان ممكنا أن نبشر اليد العاملة المغربية بمختلف فئاتها والمهنيين بمختلف أصنافهم، أكيد سنبشرهم بهذه المبادرة الملكية المهمة وهي الحماية الاجتماعية، وكذلك نعتبر أن تنزيل هذه المبادرة عبر التعديلات التي يمكن أن تكون في بعض القوانين في القريب العاجل.

ويطهر أن الحكومة منكبة على هذا الورش لتنزيله على المستوى القانوني لكي يسلك طريقه، حيث يعتبر من الأمور الأساسية التي نبشر بها فئة واسعة من المغاربة التي ستساهم في حمايتهم وحماية أبنائهم وأزواجهم، وستشمل هذه الحماية التغطية الصحية وإمكانية الولوج الى العلاجات، كما ستشمل فيما بعد مرحلة التعويضات العائلية التي سيستفيد منها أبناء وأطفال المعنيين، وفي مرحلة ثالثة الاستفادة من المعاش وأيضا الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، وهذا كله سيؤدي إلى أن يشعر المغاربة بالاطمئنان والاستقرار في عملهم وهذا مهم جدا، وهو ما نسميه بالأمن الاجتماعي، هذا الأمن الاجتماعي والأمن الصحي مهم جدا في منظومة الحماية الاجتماعية.

3- ما تحقق للشغيلة اليوم وللطبقة العاملة على المستوى الاجتماعي، هل يعتبر كافيا أم هناك تطلعات أخرى؟

أكيد لن تجد أي فاعل نقابي سيقول لك، إن ما تحقق من مكاسب للشغيلة المغربية كاف، لأن النقابي من طبيعته أنه يطالب حتى يحقق بعض المكاسب ويطالب بباقي المكاسب الأخرى، والمطالب لا تنتهي لأن هناك فئات تُستجد وقضايا تُستجد، وهناك أيضا مشاكل تُستجد لم تكن من قبل، وما تحقق من مكاسب يصبح النقابي يسعى في نضاله لتنزيل وأجرأة هذه المكاسب على مستوى الحوار الاجتماعي.

لذلك أنا أقول، الحمد لله حققنا مكاسب مهمة لا يمكن أن ننفيها، والاتفاق الاجتماعي التي تم أبرمته الحكومة مع النقابة في أبريل 2019 خير شاهد على هذه المكاسب سواء الزيادات في الحد الأدنى للأجور، أو الزيادات للموظفين أو الزيادة في التعويضات العائلية، ونحن نعتبره مهما، ولكن في نفس الوقت نقول بأنه أكيد أننا عقدنا الاتفاقية في مدى زمني محدود، ولكن اليوم نطالب أولا بتفعيل تلك القضايا التي تم الاتفاق عليها، مثلا تم الاتفاق على الدرجة الجديدة لحد الآن لم ترى النور، وهذا نموذج ومثال يجعلنا نقول بأن الاتفاقات التي أبرمت بعض منها نُفذ والبعض الآخر نطالب بتنفيذه.

 كما أنه بعض القضايا التي استجدت طيلة هذه المرحلة ما بين 2019 واليوم، نحن نقول، لا يجب أن نترك الشغيلة تعبر عن مطالبها في الشارع بل يجب أن نفتح الحوار لا على المستوى المركزي أو القطاعي، وأن يكون مستمرا لأنه الوسيلة الناجعة والحضارية التي بها يمكن أن نناقش الملفات المطلبية، لأنه لما نغلق أبواب الحوار يعني أن الشغيلة لن تلجأ الى النقابات للتوسط في حوار مع الحكومة ومع القطاعات الوزارية، وإنما تصبح الشغيلة تدافع عن مطالبها بنفسها في الشارع، وأظن أن الأمر يمكن أن نتفاداه بعقلنة الحوار الاجتماعي والقطاعي والمؤسساتي.

 

التعليقات

أضف تعليقك