بعد دخوله للمغرب.. هل المتحور الهندي أخطر من السلالات السابقة لـ"كورونا"؟

بعد دخوله للمغرب.. هل المتحور الهندي أخطر من السلالات السابقة لـ"كورونا"؟
الأربعاء, 5. مايو 2021 - 12:09

دعا البروفيسور عز الدين إبراهيمي، مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط، إلى عدم الخلط بين الوضعية الوبائية الهندية الكارثية بكل المقاييس، وبين ظهور المتحور الهندي الذي وفد إلى المغرب مؤخرا.

وأوضح إبراهيمي، في تدوينة له بصفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، أن انفجار "القنبلة الوبائية" الهندية هو نتيجة لأسباب وعوامل متعددة أولها سلوكيات المواطنين المترتبة عن الإحساس الزائف بالأمان والذي أدى إلى التخلي الكامل عن الإجراءات الاحترازية الشخصية، وكذلك القرارات المؤسساتية التي لم تكن صائبة دائما.

وفي الأخير، يردف إبراهيمي، عامل تفشي وتكاثر مجموعة من السلالات المتحورة المعروفة (البريطانية والبرازيلية والجنوب إفريقية) إلى جانب المتحور الهندي الذي يمثل أقل من 20 في المئة من الفيروسات المنتشرة في الهند.

وأبرز البروفيسور، أنه ليست هناك أي ابحاث تبين العلاقة السببية الواضحة بين تفشي المتحور الهندي والحالة الوبائية الخطيرة بالهند وربما كان للسلوكيات والمتحورات الأخرى قسط أكبر، قائلا "وكما عهدناه، أتمنى أن يساهم المغرب بأي شكل من الأشكال في مساعدة الهند على تجاوز هذه المحنة التي ليست هي محنة بلد بل الإنسانية أجمع".

وجوابا على سؤال هل هذه السلالة أخطر من سابقاتها؟ قال إبراهيمي، بالنسبة للمتحور الهندي فقد كان متوقعا نشأته وتطوره في الهند أو أي مكان أخر إذا ما توفرت شروط تكاثره وتغيره الجيني، وبالفعل فقد ظهرت هذه السلالة الهندية (B.1.617) محليا بالأردن، مستدركا ولكن هذه السلالة التي تتميز بتراكم طفرتين معروفتين ولأول مرة بمنطقة الشوكة البروتينية، خاصيتها لا تختلف عن الأخريات. فالنتائج الأولية لهذه السلالة ذات الطفرتين المزدوجتين لا توحي بأنها ليست أخطر من سابقاتها.

وزاد موضحا، أنه "من ناحية التشخيص، فجميع التقنيات المستعملة حاليا مازالت لم تمكن من تحديد هويتها والتعرف عليها"، مردفا: "ولا أظن أن هذه السلالة ستكون أسرع انتشارا من البريطانية". وتابع أنه بالفعل، فبعد ظهورها في شهر أكتوبر 2020، أخذت هذه السلالة مدة 6 أشهر لتصل إلى 15 في المئة من الفيروس المنتشر في الهند، بينما احتاجت السلالة البريطانية التي ظهرت في شهر دجنبر،  أسابيع معدودة فقط للسيادة في بريطانيا وبعدها العالم.

الذي لا نعرفه، يسترسل إبراهيمي، هو ضراوة مرض الكوفيد المترتب عن الإصابة بهذه السلالة ولا مدى ظهور الحالات الحرجة عند الشباب والأطفال، لسبب بسيط كون الدراسات مازالت قيد الإنجاز، مضيفا أنه "بالنسبة للاستجابة المناعية بعد التلقيح، فالمؤشرات الأولى تكشف أن عددا من اللقاحات مازالت ناجعة ضد المتحور الهندي مثل كوفاكسين الهندي و استرازينيكا و فايزر".

وبخصوص ما العمل في حالة المغرب؟، قال البروفيسور المغربي، "أظن أنه يجب الحفاظ على الوضعية الوبائية المغربية شبه المستقرة بالعودة إلى الإجراءات الاحترازية الشخصية والانخراط الجماعي في عملية التلقيح الجماعي اللذين أثبتا نجاعتهما وطنيا وعالميا في مواجهة أي متحور أيا كانت سلالته أو "مسلسله"، داعيا إلى الحفاظ على مكتسباتنا التي حققناها بكثير من التضحيات وبمزيد من "الحيطة والحذر" دون الانجراف إلى الهلع والفزع. وأردف، " وكلي أمل في فرج قريب إن شاء الله، ولم لا بعد العيد.... حفظنا الله جميعا".

 

التعليقات

أضف تعليقك