عكس الأكاذيب الرائجة.. "حكومتا العدالة والتنمية" خصصتا أزيد من 27 مليار درهم للحوار الاجتماعي

عكس الأكاذيب الرائجة.. "حكومتا العدالة والتنمية" خصصتا أزيد من 27 مليار درهم للحوار الاجتماعي
الأربعاء, 5. مايو 2021 - 14:40

يبدو أن البعض لا يمل ولا يكل من الكذب على حزب العدالة والتنمية خاصة مع قيادته لحكومتين سواء السابقة أو الحالية، والغريب أن يصل هذا السلوك المشين إلى مستويات غير مسبوقة، وصلت إلى حد ترويج مغالطات ومعطيات مزورة حول منجزات هاتين الحكومتين.

مناسبة هذا الكلام، ترويج معطيات تهم تكلفة الحوار الاجتماعي في ظل حكومتي العدالة والتنمية، وفي ظل حكومة الراحل عبد الرحمان اليوسفي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ادعى مروجو هذه المعطيات المزورة أن "هذه التكلفة بلغت في ظل حكومة اليوسفي 21 مليار درهم، في حين لم تتجاوز خلال ولايتين للبيجيدي 1 مليار درهم"، لكن أرقام الواقع الحقيقية التي لا يستطيع أحد تغييرها تكشف بوضوح الحقيقة الساطعة.

المحلل الاقتصادي نوفل الناصري، أكد في تصريح لـpjd.ma، أن حكومتي العدالة والتنمية خصصتا أزيد من 27 مليار درهم للحوار الاجتماعي، وذلك من خلال تنفيذ اتفاقين اجتماعيين.

وأوضح الناصري، أن التاريخ السياسي للمملكة المغربية سيخلد أن حكومتي العدالة والتنمية (حكومة الأستاذ ابن كيران وحكومة الدكتور العثماني) أشرفتا على تنفيذ اتفاقين اجتماعيين بتكلفة إجمالية تقدر ب 27,45 مليار درهم (13,2+ 14,25) في غضون 7 سنوات (2012 و2019)، "وذلك من أجل تعزيز الاستقرار والأمن الاجتماعي الذي تعرفه بلادنا، ومن أجل إنصاف الفئات القطاعية من الموظفين الذين كانوا متضررين".

وأيضا من أجل، يردف الناصري، خلق ظروف اجتماعية ملائمة للشغيلة المغربية بما يضمن كرامتها ويحقق لها الاستقرار النفسي والاجتماعي، فضلا عن تقوية الحياة الاقتصادية وتوفير المناخ الملائم لتطوير الإنتاج وتمكين المقاولات من مواجهة التحديات الاقتصادية التي تفرضها التحديات والاكراهات العالمية.

وبين عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أنه على الرغم من أن  اتفاق 26 أبريل 2011، تم توقيعه في عهد حكومة عباس الفاسي، إلا أن حكومة الأستاذ عبد الاله ابن كيران هي من نفذته، وخصصت الموارد المالية لتنزيله وتحملت المسؤولية التاريخية للوفاء بمضامينه، "حيث رصدت حكومة عبد الاله بن كيران 13,2 مليار درهم برسم ميزانية سنة 2012، خصصت منها 4, 10 مليار درهم لتنفيذ مضامين الحوار المركزي لجولة أبريل 2011 بين حكومة عباس الفاسي والمركزيات النقابية، وأصدرت مجموعة من النصوص همت الرفع، ابتداء من فاتح ماي 2011، من أجور موظفي و أعوان الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري بمبلغ 600 درهم صافية شهرية، إضافة للرفع من الحد الأدنى المضمون للمعاش من 600 إلى 1000 درهم".

وتابع، علاوة على إعادة النظر في منظومة الترقي من خلال الرفع من الحصة السنوية للترقي إلى %33.  كما تم خلال سنة 2012، رصد 2,8 مليار درهم لتنفيذ الالتزامات المترتبة عن بعض الحوارات القطاعية الخاصة بهيئة كتاب الضبط، وموظفي التعليم الابتدائي، وهيئة المهندسين، وموظفي وزارة الصحة، وباقي الوزارات.

وفيما يخص القطاع الخاص، فقد قامت حكومة العدالة والتنمية في 2012، وفق الناصري، بتنفيذ الالتزامات وأقرت الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر بقطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والفلاحة (الشطر الثاني)، وعقدت اجتماع مجلس المفاوضة الجماعية لوضع جدولة زمنية لإبرام اتفاقيات شغل جماعية على مستوى القطاعات أو المقاولات المؤهلة، وذلك لتحسين دخل الفئات غير المشمولة بالحد الأدنى للأجر.

وأبرز المحلل الاقتصادي، أنه بعد 7 سنوات من تنفيذ اتفاق 26 أبريل 2011 الذي تم تنفيذه في سنة 2012، وقعت حكومة سعد الدين العثماني اتفاق 25 أبريل 2019، والذي بلغت التكلفة الإجمالية للالتزامات الخاصة بموظفي الدولة بموجب هذا الاتفاق حوالي 14,25 مليار درهم، حيث تم بموجبه إقرار زيادة تتراوح بين 400 و500 درهم لجميع الموظفين حسب الدرجة آخرها صرفت في يناير 2021، وزيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 10% بالقطاع الخاص، وزيادة التعويضات العائلية بـ 100 درهم لكل طفل في حدود ثلاثة أطفال، بالقطاعين العام والخاص.

وأضاف الناصري، أن سياسة الحكومة الرامية لتحسين دخل المواطنين أدت إلى تسـجيل ارتفاع ملحـوظ في متوسـط صافي أجـور الوظيفة العموميـة بنسـبة 38,24 بالمائة بيـن 2010 و2020، منتقلا مـن 6550 درهـم إلـى 8147 درهـم، بمعـدل ارتفــاع ســنوي قــدره 2,1 بالمائة. كما ارتفع الحــد الأدنى للأجور بالوظيفــة العموميــة وزاد بشكل غير مسبوق ما بين 2010 و2020، بانتقالـه مـن 1800 درهـم إلـى 3258 درهـم، أي بزيـادة قدرهـا 81 بالمائة.

 

التعليقات

أضف تعليقك