العثماني يكشف خطة الحكومة لإنجاح تعميم الحماية الاجتماعية

العثماني يكشف خطة الحكومة لإنجاح تعميم الحماية الاجتماعية
الاثنين, 10. مايو 2021 - 17:04

كشف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، عن التدابير المتخذة من طرف الحكومة لإنجاح تعميم الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أنها وضعت جدولة زمنية لتعميم الحماية الاجتماعية الشاملة، بشكل تدريجي، على مدى 5 سنوات، فضلا عن اتخاذ كافة التدابير ذات الطابع القانوني لضمان تنزيل سلس وفعال لورش تعميم الحماية الاجتماعية.

الجدولة الزمنية

وأوضح العثماني، العثماني، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة بمجلس النواب، أنه سيتم خلال 2022-2021تعميم التأمين الإجباري عن المرض، الذي يستهدف 22 مليون مستفيد، وذلك بتوسيع الاستفادة من هذا التأمين ليشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية، وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطا خاصا.

وأضاف رئيس الحكومة، أن تعميم التعويضات العائلية، سيتم خلال الفترة الممتدة ما بين 2023 و2024، وذلك من خلال تمكين الأسر التي لا تستفيد من هذه التعويضات من الاستفادة، حسب الحالة، من تعويضات للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو من تعويضات جزافية.

وتابع العثماني، أنه بحلول 2025، سيتم العمل عل تعميم الاستفادة من التقاعد ليشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من أي معاش، من خلال تنزيل نظام المعاشات الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ليشمل كل الفئات المعنية، وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل لتشمل كل شخص متوفر على شغل قار، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من هذا التعويض وتوسيع الاستفادة منه.

التأطير القانوني

وسجل العثماني، أن الحكومة تسهر على اتخاذ كافة التدابير ذات الطابع القانوني لضمان تنزيل سلس وفعال لورش تعميم الحماية الاجتماعية، وذلك عبر تحيين وملاءمة الترسانة القانونية المؤطرة لمجال الحماية الاجتماعية، لا سيما من خلال إصدار القانون الإطار للحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه البرلمان، والذي يحدد الأحكام والمبادئ والتوجهات والآليات المؤطرة لعمل الدولة في مجال الحماية الاجتماعية، لا سيما فيما يتعلق بالحكامة والتمويل.

وأشار رئيس الحكومة إلى تعديل القانون رقم 65.00 المتعلق بمدونة التغطية الصحية الأساسية، بهدف إرساء أسس التغطية الصحية الشاملة، من خلال وضع تأمين صحي إجباري لفائدة الفئات الفقيرة والهشة على أساس معايير الأهلية الحالية لنظام المساعدة الطبية (RAMED)، في انتظار تفعيل السجل الاجتماعي الموحد، مع منح تدبير هذا النظام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبخصوص فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، كشف العثماني، أن نسبة الاشتراك فيما يخص التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، حددت في 6.37 في المائة من الدخل الجزافي المطبق على الصنف الذي ينتمي إليه المؤمن واختيار سلة علاجات مطابقة للتأمين الصحي الإجباري لمستخدمي القطاع الخاص، فضلا عن تعزيز مهام الوكالة الوطنية للتأمين الصحي كهيئة للرقابة والضبط في هذا المجال.

وتوقف رئيس الحكومة عند مقتضيات القانون المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن ‏المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، والقانون بإحداث نظام للمعاشات لفائدة فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، مؤكدا أن الحكومة شرعت في التنزيل الفعلي لمقتضياتهما من خلال اعتماد نصوصهما التطبيقية، حيث  انطلقت الاستفادة الفعلية لعدد من الفئات من خدمات التغطية الصحية وفق هذا النظام.

وسجل رئيس الحكومة، الاستمرار في إجراء المشاورات مع الفئات المتبقية لتسريع انخراطها في نظام التغطية الصحية الأساسية، سواء تعلق الأمر بالفئات المعنية بالاتفاقيات الثلاث التي وقعت أمام جلالة الملك، أو تلك التي تهم فئات أخرى مثل الفنانين وسائقي سيارات الأجرة والصيادلة والمهن شبه الطبية وأطباء الأسنان والنساخ والتراجمة والصناع التقليديين والفلاحين والمقاولين الذاتيين.

وقال العثماني، إن الحكومة تعمل على مواكبة الفئات المعنية بنظام المساهمة المهنية الموحدة لتسريع انخراطها في نظام الحماية الاجتماعية، حيث قام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتيسير تسجيل المعنيين لديه، من خلال شبكة خدمات القرب الشريكة المنتشرة في أنحاء التراب الوطني.

التأطير المؤسساتي

ولتوفير شروط النجاعة والفعالية، أفاد رئيس الحكومة أن عمل الحكومة، ينصب أساسا على تطوير الجوانب التدبيرية المتعلقة بحكامة الهيئات المدبرة لأنظمة الحماية الاجتماعية، من خلال تنفيذ الإصلاح المؤسساتي المتعلق بالصندوق المغربي للتأمين الصحي بعد تحويله إلى مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ليحل محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالقطاع العام، بما يمكن من تحسين حكامة وقيادة أنظمة التغطية الصحية.

وفي هذا الصدد، أبرز العثماني، أهمية إصلاح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتأهيله لمواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية، من خلال توسيع مهامه ومراجعة قواعد حكامته لإضفاء المرونة اللازمة لنجاعة تدبير أنظمة الحماية الاجتماعية الموكول له بتدبيرها، وتمكينه من الآليات الضرورية للقيام بالمهام المنوطة به على أحسن وجه.

كما توقف رئيس الحكومة، عند إصلاح الوكالة الوطنية للتأمين الصحي من أجل تعزيز مهامها كهيئة للرقابة والضبط في مجال التغطية الصحية الأساسية، واعتماد هيئة موحدة لتدبير مختلف أنظمة الحماية الاجتماعية تنفيذا لمقتضيات القانون الإطار رقم 09.21، علاوة على إحداث آلية للقيادة تسهر، بصفة خاصة، على تتبع تنفيذ الإصلاح وتنسيق تدخلات مختلف الأطراف المعنية.

منظومة الاستهداف

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الحكومة، إلى أنه  سبق للحكومة أن أعدت القانون المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، ويجري العمل حاليا على تنزيل مقتضياته حيث صادقت في هذا الإطار على مرسومه التطبيقي الذي يضع الإطار المؤسساتي المتعلق بالوكالة الوطنية للسجلات.

وشدد على أن العمل يجري حاليا على إنجاز منصتين رقميتين، ويتعلق الأمر بـــ "السجل الوطني للسكان" و"السجل الاجتماعي الموحد"، لتوفير آليات موحدة لتسجيل واستهداف المستحقين للدعم بناء على نظام تنقيط عام، وكذا التحقق من صدقية البيانات المصرح بها من طرف المستفيدين من برامج الدعم.

وأكد رئيس الحكومة، أن هاتين المنصتين، ستدخلان الخدمة سنة 2022 في إطار تجربة نموذجية كمرحلة أولى، في أفق تعميمها على مجموع التراب الوطني بين 2023 و2025، موضحا تحسين نظام الاستهداف، يتوخى ضبط الشروط الموضوعية الواجب توفرها في الفئات الاجتماعية المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز الانسجام فيما بينها ضمانا لتحقيق فعالية ونجاعة النفقات المرتبطة بها.

مصادر التمويل

وفي هذا الصدد، أفاد رئيس الحكومة أنه بناء على الفرضيات التي تم اعتمادها، سيصل المبلغ الإجمالي لتنزيل مختلف مكونات ورش تعميم الحماية الاجتماعية إلى أكثر من 51 مليار درهم سنويا، موزعة على تعميم التأمين الاجباري الأساسي عن المرض، ب 13,8 مليار درهم، وتعميم التعويضات العائلية: 19,8 مليار درهم، وتوسيع قاعدة المنخرطين في نظام التقاعد: 16,5 مليار درهم، وتعميم الولوج للتعويض عن فقدان الشغل: 1 مليار درهم.

وسيعتمد تمويل هذا الإصلاح على نظامين، بحسب العثماني، على نظام قائم على المساهمة، بالنسبة للأشخاص الذين تتوفر لديهم القدرة على المساهمة في تمويل التغطية الاجتماعية. إذ سيتم التكفل بتمويل تعميم التغطية الاجتماعية في حدود 28 مليار درهم في إطار هذا النظام، بما في ذلك اشتراكات العمال غير المأجورين في إطار المساهمة المهنية الموحدة التي تم إدراجها في إطار قانون المالية لسنة 2021.

وأضاف رئيس الحكومة، أنه سيعتمد على نظام تغطية تضامنية غير قائم على المساهمة، بالنسبة للأشخاص الذين لا تتوفر لديهم القدرة على المساهمة، بكلفة تناهز 23 مليار درهم. وسيتم تمويل هذا النظام، على الخصوص، من خلال إعادة التوزيع التدريجي للموارد المخصصة حاليا لتمويل نظام راميد والتحويلات وتعبئة موارد ضريبية جديدة، عبر المساهمة التضامنية المدرجة في إطار قانون المالية 2021 والضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على العجلات والمبرمجة في إطار قانون المالية 2021.

التعليقات

أضف تعليقك