الضعيف: هذه أجواء احتفال أهالي الصحراء بعيد الفطر المبارك بالمغرب

الضعيف: هذه أجواء احتفال أهالي الصحراء بعيد الفطر المبارك بالمغرب
الجمعة, 14. مايو 2021 - 13:03
عبد النبي اعنيكر

قال إبراهيم الضعيف، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن المغرب ليس غنيا في مناخه وفي طبيعته الجغرافية على امتداد التراب الوطني فحسب، بل متنوع حتى في تقاليده وأعرافه ومكوناته الاجتماعية، مبرزا في حديثه مع pjd.ma المكانة الخاصة لعيد الفطر لدى المجتمع الصحراوي بجنوب المغرب.

وأكد الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بالعيون أن احتفال المغاربة بجهات الصحراء بعيد الفطر المبارك قد تختلف شيئا ما مع إخوانهم بشمال المغرب، فهناك أعراف وتقاليد متعددة يتفرد بها أهالي الصحراء في تخليدهم لهذا العيد وعيد الأضحى المبارك.

وقال الضعيف، إن الليلة التي تسبق صباح يوم عيد الفطر، يكون الأطفال على استعجال في الاستيقاظ باكرا للباس ما اشترى لهم أهاليهم من ألبسة جديدة بمناسبة العيد، حيث يبادر الصغير تقبيل رأس الكبير وتهنئته بهذا اليوم، قبل التوجه لأداء صلاة العيد وعند العودة من المصلى، في جو رباني يتسابق فيه الجميع تقبيل وتبريك من هم أكبر منه.

 وأردف أنه يتم بعد ذلك تناول وجبة الإفطار التي غالبا ما يتم خلالها ذبح شاة أو رأس من الغنم، وتسمى هاته العادة بـ"فشاي" وهي وجبة الفطور يمتزج فيها تناول كبد الذبيحة بالمكسرات والفواكه الجافة في انتظار وجبة الغذاء.

وذكر الضعيف، أنه خلال يوم العيد، تكثر زيارات الأهل والأحباب من أصهار وأجداد، تعزز العلاقات الاجتماعية بين المجتمع الصحراوي عموما وتوطد القرابة العائلية والقبلية، ويتم خلالها اقتناء هدايا للنساء سيما للزوجات وأخوات الزوج التي غالبا ما تكون عبارة عن لحاف وقنينة من المسك أو "ملحفة" و "بوس" من المسك على حد قول أهالي الصحراء، على عكس "لبياض" وهو إهداء السكر فيما سبق.

وبعد تناول وجبة الغذاء، يضيف الضعيف، يلبس الجميع ما لديه من لباس، مشكلين استعراضا كبيرا وفسيفساء جذابا في شوارع المدن وأقاليم جهات الصحراء، المتكون من الملحفة المزركشة بألوانها للنساء والدراعة للرجال، مشيرا إلى عبارة "حنا متغافرين ومتسامحين" وهي مقولة بالحسانية يرددها أهالي الصحراء عند دخول رمضان وحلول عيد الفطر المبارك، وهي دعوة صريحة للغفران والمسامحة وطي الخلافات بين أفراد المجتمع الصحراوي.

وتابع أنه في الصحراء نستبدل الحلويات الكثيرة بشرب الشاي التقليدي مع الفواكه الجافة بطهيه على الجمر طيلة اليوم واحتساء لبن الأبل وتناول كبد الإبل، حيث يكون الطلب متزايدا في هذه المناسبة بكثرة على حليب لبن الإبل.

وبعد الإفطار، تقضي غالبية الأسر والعائلات الصحراوية يومها خلال العيد خارج بيوتها وبعيدا عن ضجر المدن وحواضرها، في البادية سيما بـ"لكرارة" وهي مناطق رطبة في الصحراء عبارة عن أشجار الجباري والطلع، مستمتعة بأجواء العيد وطقوسه، داخل منازل مملوكة أو خيمات منصبة بالنسبة للذين لا يتوفرون على منزل لهم بمناطق لكرارة.

التعليقات

أضف تعليقك