"جمعة" تعقد مجلسها الوطني الأول وتؤكد عزم مستشاريها خوض الانتخابات المقبلة بقوة

قراءة : (22)

"جمعة" تعقد مجلسها الوطني الأول وتؤكد عزم مستشاريها خوض الانتخابات المقبلة بقوة

28-06-2011

نظمت جمعية مستشاري العدالة والتنمية مجلسها الوطني الأول وذلك يوم 25 يونيو الجاري بمدينة الرباط، وقف خلاله المستشارون عند أدوار واختصاصات الجمعية ووظائف اشتغالها.
وأكد موح الرجدالي، رئيس جمعية مستشاري العدالة والتنمية، أن المجلس الوطني للجمعية إلتأم في ظروف استثنائية وذلك من أجل مدارسة العمل الجماعي الذي يعد الهدف الرئيسي للجمعية، كما اعتبر أن اللقاء كان فرصة لنقل هموم الجهات والأقاليم والوقوف عند المشاكل التي تعانيها الأقاليم والجهات مركزيا ومدارستها.
هذا وأكد رجدالي في كلمته الافتتاحية للمجلس أن مقترح اللجنة الاستشارية لصياغة الدستور للجهة كان هزيلا ولا يرقى إلى طموح المستشارين وجهات المغرب. واعتبر أن المقترحات التي جاء بها الدستور لن تجعل من الجهة تنحو نحو ديمقراطية حقيقية، وبالتالي سيصعب القطع مع وصاية العمال والولاة بالجهات والأقاليم، معتبرا أن قوانين الجهة إذا لم ترق إلى ما هو مأمول فإن دار لقمان ستبقى على حالها.
من جهته، قال الأستاذ عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مخاطبا أعضاء المجلس الوطني لمستشاري العدالة والتنمية، إن هناك معركة كبيرة في المستقبل يجب أن يخوضها مستشارو الحزب، مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية لن يتراجع أبدا عن خوض غمار هذه المعركة مهما كلف الثمن رغم أن المفسدين لن يتراجعوا عن نهب ثروات وخيرات هذا البلد.
وأضاف أن حزب العدالة والتنمية إذا شارك في الحكومة المقبلة فإنه يدرك تمام الإدراك أنه لن يخون الشعب، وإذا لم يفز بالحكومة فإنه سيظل وفيا وخدوما للشعب المغربي لأنه يدرك أن المسؤولية ليست بالضرورة بتلقد المناصب الوزارية.
ومن جهة أخرى، اعتبر بن كيران أن عصر الاستبداد في المغرب انتهي، وأن المغرب دشن مرحلة جديدة رغم أنه لا يوجد دليل واقعي بأن المغرب حقق هذا الانتقال الديمقراطي، معتبرا أن الدستور حل الإشكال القانوني نسبيا.
ومن جانب آخر،تساءل الأمين العام حول ما إذا كان الملك سيوظف الدستور للتخلص من مراكز الفساد، وقال إذا أراد جلالة الملك أن يتخلص من المفسدين فإنه سيفعل بالتأكيد. وقال بن كيران إن حزب العدالة والتنمية انتقل من حزب محاصر إلى حزب أصبح الناس يعقدون عليه آمالا كبيرة.
من جهته، اعتبر سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، أن الحراك الذي عرفه المغرب ولا يزال سيكون له بالغ الأهمية في المستقبل، والذي من شأنه أن يؤسس لثورة مستمرة ضد الفساد والمفسدين بالمغرب، معتبرا في السياق ذاته أن المغرب بهذا الحراك الذي عرفه مؤخرا يكون قد خطا خطوة مهمة نحو القطع مع الاستبداد المطلق. كما اعتبر بأن حركة 20 فبراير غيرت المقاربة الدستورية التي خرجت للوجود.
هذا واعتبر العثماني أن الإخراج الدستوري الحالي لا يؤسس لملكية برلمانية بقدر ما يسير في اتجاه الملكية البرلمانية، مؤكدا أن الحكومة المستقبلية منحها الدستور، المرتقب التصويت عليه، من الصلاحيات ما يجعلها تقوم بالوظائف الحقيقة التي أنيطت بها إلا أنها، يضيف العثماني، يجب أن تكون قوية لتقوم بهذه الوظائف على أكمل وجه.
ومن جهة أخرى طالب رئيس المجلس الوطني بأن تكون جهوية بمفهوم جديد تكون موسعة وتتمتع بسلطة تنفيذية حقيقية وبرلمان جهوي حقيقي. واعتبر أن إقدام للدولة على تنظيم انتخابات قبل الأوان دون الإعداد الجيد لها من شأنه أن يفرز لنا مجالس مشوهة مما سيمهد لعودة الفساد.    

الموقع: عبد اللطيف حيدة