جيل جديد من مشاريع البنية التحتية الطرقية في خدمة التنمية المحلية

جيل جديد من مشاريع البنية التحتية الطرقية في خدمة التنمية المحلية
الخميس, 22. يوليو 2021 - 13:38

تعيش العاصمة الاقتصادية، منذ عدة أشهر، على وقع دينامية كبيرة، عنوانها الأبرز جيل جديد من المشاريع المهيكلة التي تنجز اتباعا، ضمن نهج يتعلق بتوسيع مجال البنية التحتية الطرقية الموجه لخدمة التنمية المحلية.

ويتعلق الأمر بأنفاق وجسور وطرقات، ترى النور على مستوى مختلف شرايين العاصمة ومناطقها، وذلك بهدف تعزيز البنية التحتية الطرقية، بشكل يمكن من التخفيف من الازدحام والاكتظاظ، الذي يطبع الحياة اليومية بشأن عملية المرور، وذلك بسبب الكم الكبير من العربات التي تجوب الطرقات من جهة، وكثرة الأشغال المنجزة من جهة أخرى.

ووفق وكالة المغرب العربي للأنباء، فمن أضخم الأوراش التي رأت النور مؤخرا بالعاصمة الاقتصادية، نفق الموحدين (شارع الجيش الملكي / فضاء مارينا)، الذي كان ينتظره مستعملو الطريق على أحر من الجمر، لأنهم يدركون جيدا أنه سيساهم بشكل كبير في ضمان انسيابية حركة السير على مستوى منطقة تشهد يوميا تدفقا هائلا للعربات بمختلف أحجامها.

فأهمية النفق تكمن، أساسا، في مساهمته في تخفيف الاختناقات المرورية على مستوى عدة شرايين.. شارع الموحدين، وشارع سيدي محمد بن عبد الله، ومحج زايد واحمد وشارع الجيش الملكي، خاصة وأن الأمر يتعلق بنفق يعد من أطول الأنفاق في القارة الإفريقية.

ويمتد النفق على مسافة طولها 2270 مترا، بما فيه 1817 متر تحت أرضي، إذ يسمح هذا النفق المخصص حصريا للعربات ذات الوزن الخفيف بمرور 53 ألف مركبة في اليوم الواحد، مع الإشارة إلى أن الكلفة الإجمالية لإنجازه، في ظرف 48 شهرا، تقارب 860 مليون درهم.

وبشأن إخراج هذا النفق إلى حيز الوجود، فقد استخدمت فيه تقنية جديدة للحفر تستعمل لأول مرة بالمغرب، وهي تقنية “طوب/ داون” التي تعتمد على تشييد جدران مسلحة ووضع سطح النفق، ثم فتح حركة المرور على المستوى الأرضي، قبل بدأ أشغال حفر النفق.

وتم تجهيز هذا النفق، المكون من مسلكين في كل اتجاه (2 في 2) من أجل تسهيل حركة السير، بأحدث جيل من المعدات المطابقة للمعايير الدولية، منها 88 كاميرا ثابتة ومتحركة تضمن سلامة المستعملين، و36 مروحة ثنائية الاتجاه، و600 مصباح كشاف ليد، و8 مخارج للطوارئ، ونظام للكشف عن الحرارة، و84 وحدة لمكافحة الحريق (أعمدة، طفايات الحريق..) وكاشفات التلوث، كما تم تركيب نظام هاتف sos ونظام صوت وإشارات إلكترونية برسائل متغيرة.

ومن المشاريع الكبرى الأخرى، التي أنجزت مؤخرا بالعاصمة الاقتصادية تلك المتعلقة بتثبيت جسر حديدي ضخم من أجل تمكين عربات الطرمواي من عبور الطريق السيار الحضري، بعد مد السكة الحديدية وتثبيت مختلف الأنظمة.

ويتكون هذا الجسر من ثلاث أجزاء، جزأه الأساس الممتد على 50 متر طولا، و11 مترا عرضا، هو من نوع “Bow-String ” (الجسر المقوس)، مع الإشارة إلى أن إنجاز وتركيب هذه الأجزاء تم في منصة بعين المكان على جنبات الطريق السيار، دون أن يسبب ذلك في أي خلل أو ارتباك في حركة السير العادية .

على أن الأهم في هذه العمليات برمتها هو أن كل منشأة طرقية تنجز في وقت مناسب بالدار البيضاء، يكون لها وقع إيجابي على حياة الناس الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما جرى في أبريل الماضي عقب فتح نفق مسجد الحسن الثاني بعد الإصلاحات التي شهدها.

وما يؤكد ذلك أيضا هو أن الدار البيضاء تعرف انسيابية في حركة السير والجولان، على مستوى محور أساسي عقب فتح نفق ”غاندي” في بداية سنة 2020، والذي يقع تحت ملتقى شارع غاندي وسكة الخط الثاني للطراموي، الذي يوجد على محور شارع إبراهيم الروداني وطريق الجامعات.

وما دام الشيء بالشيء يذكر، فإن فتح الجسر المعلق الضخم الذي يفضي إلى الطريق السيار صوب مراكش، منذ شهر ماي 2019، وضع حدا للاختناق المروري على مستوى هذا المحور الهام .

هكذا إذن تتحرك العاصمة الاقتصادية، مشاريع منجزة في مجال البنية التحتية الطرقية، وأوراش في طور الإنجاز، وأخرى مبرمجة.. فالطرق التي تيسر النقل والتنقل هي عماد التنمية المحلية المنشودة.

التعليقات

أضف تعليقك