أغلبية مجلس جماعة الرباط تخل بالقانون وتنتصر لمنطق "الوزيعة" في إسناد اللجن لأعضائها

أغلبية مجلس جماعة الرباط تخل بالقانون وتنتصر لمنطق "الوزيعة" في إسناد اللجن لأعضائها
الجمعة, 15. أكتوبر 2021 - 16:40

في إخلال تام بمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14 الذي تضمن مجموعة من المواد، والتي تضمن حقوق المعارضة، إذ تنص المادة 27 من القانون أنه تُخصص رئاسة إحدى اللجان الدائمة للمعارضة، ويحدد النظام الداخلي للمجلس كيفيات ممارسة هذا الحق، أقدم مجلس جماعة الرباط في دورته المنعقدة يوم أمس الخميس، على حرمان المعارضة من رئاسة اللجنة المخصص لها، وهو الأمر الذي استنكرته المعارضة، معلنة أن المجلس الجديد يشتغل بمنطق "الوزيعة" في توزيع اللجن، في ضرب صارخ للقانون وللنظام الداخلي للمجلس.

ولأن القانون التنظيمي للجماعات واضح في تأكيده على ضرورة إشراك المعارضة في تدبير المجلس، وذلك من خلال تنصيصه في مجموعة من المواد على ترأس إحدى اللجان الدائمة، والتي عن طريقها يمكن لها استدعاء الموظفين المزاولين لمهامهم بمصالح الجماعة بواسطة رئيس المجلس، من أجل المشاركة في أشغال اللجنة بصفة استشارية، كما يمكن لها بنفس الغاية استدعاء عن طريق عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه وبواسطة رئيس المجلس موظفي وأعوان الدولة أو المؤسسات العمومية أو المقاولات العمومية الذين يشمل اختصاصهم الدائرة الترابية للجماعة، إلا أن الأغلبية المسيرة للمجلس برئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار تجهل القانون، وتهيمن وتنفرد بتسيير المجلس بطريقة إقصائية، لا تؤمن بالمنطق التشاركي الذي يؤكد الحاجة إلى معارضة قوية وبناءة.

ومن بين الحقوق المكفولة للمعارضة، أيضا، حق تقديم طلب إدراج نقطة أو نقاط في جدول أعمال الدورات، وحق التعرض على مناقشة كل نقطة غير مدرجة في جدول أعمال الدورات.

دورة "الوزيعة"..

في هذا الصدد، أعرب لحسن العمراني، رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة الرباط، عن أسف وتألم فريق العدالة والتنمية بسبب ما آلت إليه أمور المجلس، وعدم قدرة الفريق المسير على الاستماع لمقترحات مختلف الفرق المكونة له.

وقال العمراني، في تصريح صحفي مصور، أدلى به عقب انتهاء أشغال دورة مجلس الجماعة يوم الخميس 14 أكتوبر 2021، إن فريق "المصباح" يتألم من أجل مدينة الرباط، ولهذا الجو الذي يسود المجلس، مؤكد أن الفريق له منصات أخرى للتعبير عن رأيه وإسماع صوته.

واعتبر رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة الرباط، أن المنطق الذي يسود المجلس اليوم هو منطق "الوزيعة"، من أجل إرضاء أطراف معينة، وتوزيع المناصب دون النظر إلى أمور تتعلق بالكفاءة والتجربة.

وبعد أن تساءل العمراني، "كيف يصوت المجلس على شخص لا ينتمي للمعارضة ليترأس لجنة في مخالفة واضحة للقانون"، أكد أنه لهذا السبب صوت فريق "المصباح" بالرفض على المقترح وصوت عوضا عن ذلك على عضو آخر ينتمي للمعارضة.

وسجل المتحدث ذاته، أن الرئيسة الجديدة لجماعة الرباط، لم تستطع الوفاء بما رفعته من شعارات، وأولها شعار المقاربة التشاركية التي عجزت عن ممارستها، واعتماد (عوضا عن ذلك) أسلوب تسيير أقرب ما يكون لتسيير الضيعات والشركات، ولا يمت بصلة إلى الممارسة السياسية.

هذا، وشدد العمراني، على أن حزب العدالة والتنمية لن يستجدي أحدا لأنه يشتغل أولا وأخيرا من أجل الوطن، مبرزا أنه حين كان يترأس المجلس خلال الولاية السابقة تنازل لفرق المعارضة على ثلاثة مقاعد من أصل عشرة وتنازل عن رئاسة لجنة، قناعة منه بالمقاربة التشاركية وضرورة إشراك الجميع في تدبير وتسيير العاصمة.

"المصباح" يستهجن..

في هذا السياق، عبر أنس الدحموني، مستشار عن حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، عن استغرابه قيام ممثل عن حزب الاتحاد الدستوري الذي صوت لصالح رئيسة المجلس ولصالح المكتب المسير بتقديم ترشيحه للجنة المعارضة، مردفا "كيف يصبح تابع لأحزاب الموالاة التي تدبر الشأن المحلي فجأة من المعارضة كيف ذلك، هذا الأمر غير معقول..".

وأكد أن هذه الأمور "دبرت بليل، ويبدو أن الجميع اتفق سابقا وأتوا للتصويت على ممثل الاتحاد الدستوري كأنه ممثل للمعارضة"، مشيرا إلى فريق "المصباح" طالب بنقطة نظام لكن الرئيسة بكل ممارسات التسلط لا تريد ذلك، بالرغم من أن ذلك يسمح به القانون لتدوين ملاحظتنا في محضر الجلسة..".

وعبر الدحموني، عن استهجانه لمثل هذه السلوكات، مضيفا "هذا الأمر غير معقول، نحن ممثلون للساكنة عندنا ما نقوله، لم نأت لنؤثث المشهد، بل أتينا لنمارس حقوقنا كاملة..".

التعليقات

أضف تعليقك