أين موضوع التقاعد ومزايداته في البرنامج الحكومي؟

أين موضوع التقاعد ومزايداته في البرنامج الحكومي؟
السبت, 16. أكتوبر 2021 - 12:51

قال أحمد صدقي النائب البرلماني السابق، إن أحزاب الحكومة الحالية استعملت خلال الحملة الانتخابية وقبلها ملف التقاعد واستغلته بشكل موغل في الشعبوية، ولكن حين قدمت البرنامج الحكومي ظهر أنه ألا أثر فيه لأي محاولة أو مبادرة لمعالجة هذا الموضوع أو التخلي عن الإجراءات الاضطرارية المتخذة سابقا بخصوصه أو أي شيء آخر يظهر تفاعلها مع هذا الأمر.

وأوضح صدقي، في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن من يستغلون هذا الملف يتجاهلون العديد من المعطيات الأساسية، معتبرا أن الذين وضعوا صيغة التقاعد في البداية يدركون أنها ستوصل إلى الباب المسدود في يوم من الأيام وبالضبط حين يرتفع عدد من يحالون على التقاعد مقارنة بالموظفين النشيطين.

وأقر بأن الإفلاس هو مآل مختلف صناديق التقاعد التي تصاغ وفق هذا النموذج غير المستدام ليس في المغرب فقط بل في كل دول العالم وليس فقط الصندوق المغربي للتقاعد بل كل الصناديق، كما وقع مؤخرا مع صندوق النواب البرلمانيين حيث وصل الى الافلاس ومع رفض رئيس الحكومة التدخل لإنقاذه تمت تصفيته بشكل نهائي.

وأضاف أن التقارير الأولى بداية هذه الألفية والتي تنذر باقتراب الافلاس تم تجاهلها وسبق لوزير مالية سنة 2004، أن أسر الى مسؤولين أنه لا يمكن الاقتراب من ملف التقاعد ووصفه بجمرة ينبغي تركها تتدحرج وتحرق من تشاء بعد ذلك، مسجلا أنه كان بإمكان حكومة بنكيران أيضا أن تترك هذه الجمرة تتدحرج "ولو فعلت لوقفنا اليوم في وضعية كارثية يتوقف معها أداء معاشات المتقاعدين وذوي حقوقهم".

وأشار صدقي، إلى أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات الخاصة بالصندوق كشفت اختلالات كباقي المؤسسات منها ما يرتبط ببناء المقر  الجديد، مؤكدا أنه حتى لو تم أخذ كل ذلك بعين الاعتبار فإن قيمة ومستوى تلك الاختلالات لا تمثل شيئا حقيقيا بشأن حجم إفلاس الصندوق وفقط يتم استعمال ذلك لتبرير مواقف شعبوية لا أقل ولا أكثر.

وبخصوص انقاذ الصندوق، اعتبر صدقي، أنه ليس هناك حلولا أخرى كما يتم في كل بقاع العالم وهو الزيادة في مساهمة المستفيدين ورفع سن التقاعد وقد سبقت دول كثيرة إن لم نقل معظم دول العالم الى مثل هذه الإجراءات، دون أن ننسى أن هناك ممثلين للنقابات في هيئة الصندوق التي تمر عبرها كل القرارات مما يستغرب معه اتخاذها لمواقف أخرى بهذا الخصوص، مردفا "ودون أن ننسى الدور السلبي جدا الذي قام به بعض النقابيين لإفشال اتفاق 2016 للزيادة في الأجور، زيادة كانت ستكافئ تماما اقتطاعات التقاعد الجديدة وكأنه لم يحدث شيء".

وشدد على أن حكومة العدالة والتنمية وجدت نفسها أمام وضعية صعبة، لم تكن سببا فيها أصلا، إن تركتها تتحول الى كارثة توقف أداء المعاشات، وإن تدخلت لفعل شيء والخيارات جد محدودة تكون عرضة للاستغلال السياسوي البشع كما نتابعه حاليا.

وأكد أنه تم القيام بهذه الاجراءات الاستثنائية المستعجلة لإنقاذ الموقف فقط دون اغفال العمل على التهييء لتنزيل إجراءات الاصلاح الجذري والحقيقي للصندوق، مضيفا "سيذكر التاريخ أن ما قام به هذا الحزب ولو على حساب شعبيته ولو أنه لم يكن سببا في وقع، سيذكر ويسجل أنه كان تدخلا ضروريا وفي أعلى درجات تحمل المسؤولية دون تهرب كما فعل من قبله".

التعليقات

أضف تعليقك