“الصباح” توزع صكوك الوطنية

نشرت جريدة “الصباح” على صدر الصفحة الأولى لعددها الصادر أمس الإثنين 6 دجنبر الجاري مقالا تحت عنوان” “البيجيدي” في مستنقع تجنيد مخابرات الجزائر” ادعت فيه أن عضوا ينتمي لفرع العدالة والتنمية بفرنسا على علاقة بشمس الذين حفيظ الجزائري الذي يرأس مسجد باريس، ويكثف بحسبها من وتيرة أنشطته الدينية في الظاهر، لكنها تخفي عملا استخباراتيا لصالح الجزائر و”البوليساريو”، وهو خبر يطفح بالافتراء وتزكم فيه رائحة الكذب والتحامل الأنوف.

 والحال أن الشخص الذي ادعت اليومية أنه ينتمي لفرع حزب العدالة والتنمية بفرنسا، لا تربطه صلة بالحزب لا من قريب ولا من بعيد، وهو ما أكد عليه الكاتب العام لفرع الحزب بفرنسا محمد التفراوتي في تصريح خص به pjd.ma.

 “الصباح” التي اقترفت هذه “الموبقة المهنية”، ألفت دوما الكتابة من محبرة الكذب والبهتان والولوغ في بركة الافتراء كلما تعلق الأمر بالعدالة والتنمية، لكن هذه المرة تجاوزت كل الحدود بطعنها في وطنية حزب مشهود له بالتفاني في خدمة وطنه وملكه وشعبه، وهي بذلك لا تطعن فقط في حزب العدالة والتنمية ولكن تطعن في وطنية مئات الآلاف من المغاربة الذين يصوتون لهذا الحزب، كما تطعن في جدارة وأهلية من عين قادة الحزب وأطره في مواقع متقدمة من المسؤوليات، وعلى رأسها رئاسة الحكومة ولولايتين متتاليتين لم يسبق لحزب سياسي في تاريخ المغرب أن نالهما، كما تطعن باقترافها لجريرتها تلك في نباهة ويقظة أجهزتنا الأمنية التي هي مضرب المثل في نجاعتها على المستوى الدولي، فهل تفوقت “الصباح” على كل هؤلاء يقظة ونباهة؟ أم أن وراء نشر مثل هذا “الإسهال” فيه خدمة لجهة ما الله أعلم بحساباتها؟ !!!

ومن ” مكر التاريخ” وسوء حظ “الصباح”، أن ذلك تزامن مع نشر كلمة الأستاذ عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أمام  اللجنة الوطنية للحزب المنعقدة يوم السبت المنصرم، حيث أكد أن موقف الحزب واضح وثابت من القضية الوطنية، وختم اللقاء بالحديث عن الأزمة مع الجزائر، قائلا إن القيادة الجزائرية تسخر أموال البترول لأجل الإضرار بمصالح المغرب، داعيا إياهم إلى التوقف عن هذا الأمر.

 وقال الأمين العام إن النظام الجزائري يظلم المغرب، ويغلق الحدود بين البلدين، لأنهم يدركون أن الشعب الجزائري يحب المغرب، وسيدخلون بشكل كبير للمغرب حال فتح الحدود. واسترسل، أنصحهم بالرجوع إلى الله، وأذكرهم أن الأرواح التي سقطت من الجانبين أو التي ستسقط لا قدر الله هي ليست بالأمر الهين أو البسيط.

 وأقول لهم، يردف ابن كيران، ادخالكم للبلدين في أزمة أو حرب ستكون عواقبها وخيمة جدا على البلدين والشعبين بل على المنطقة كلها.. نريد من المنطقة أن تكون في استقرار، ولن تستفيدوا شيئا من الحرب، التي سيستفيد منها الأعداء الحقيقيون للبلدين، ولن تستفيد الجزائر ولا المغرب، يؤكد الأمين العام.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.