مندوبية التخطيط تتوقع استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بالمغرب

مندوبية التخطيط تتوقع استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بالمغرب
تتوقع المندوبية السامية للتخطيط، أن يتسارع المنحى التصاعدي في أسعار الاستهلاك، في الفصل الأول من 2022، حيث من المنتظر أن ترتفع بـ 3,6 في المائة، حسب التغير السنوي، عوض 0,1 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية. 
ويعزى هذا التسارع بشكل أساسي بحسب موجز الظرفية الاقتصادية خلال الفصل الأول من سنة 2022 الذي توصل به pjd.ma، إلى الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية بنسبة 5,3 في المائة، حيث ستعرف أسعار المواد الغذائية غير الطازجة، ارتفاعا بـ 6,4 في المائة، نتيجة تزايد أسعار منتوجات الحبوب والزيوت النباتية الناجم عن ارتفاع أسعار الاستيراد. 
كما يرجح حسب المندوبية، أن تشهد أسعار المنتوجات الطازجة تزايدا مطردا، خاصة تلك المتعلقة بلحوم الدواجن، حيث ستساهم بـ 1,9+ نقطة مئوية في ارتفاع الأسعار. أما بالنسبة للمواد غير الغذائية، فستعرف أسعارها ارتفاعا بـ 2,5 في المائة، تحت تأثير الزيادات في أسعار المواد الطاقية والنقل وتسارع أسعار المواد المصنعة، في ظل زخم التوترات المرتبطة بصعوبات التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي. 
ومن جانبه، يرجح أن يعرف معدل التضخم الكامن، الذي يستثني الأسعار المقننة والمواد ذات السعر المتقلب، استمرارا في تصاعده ولكن بوثيرة أقل نسبيا حيت سيسجل ارتفاعا يقدر بـ 3,4 في المائة في الفصل الأول من 2022 يعزى بالأساس الى دينامية مكوناته، ولا سيما المواد الغذائية والمصنعة.
تباطؤ الطلب الداخلي
ومن جهة أخرى، تتوقع مندوبية التخطيط، أن يعرف الطلب الداخلي في الفصل الأول من سنة 2022 تباطؤا ملموسا مقارنة بسنة 2021 إلا أنه سيبقى الدعامة الأساسية للنشاط الاقتصادي. ويُعزى نموه بشكل كبير إلى ارتفاع استهلاك الإدارات العمومية بنسبة 5.3 في المائة، في ظل ارتفاع نفقات التسيير. 
في المقابل من المتوقع أن تعرف وتيرة نمو استهلاك الأسر تباطؤا ملحوظا، حيث من المتوقع أن تصل إلى 0.8+ في المائة في الفصل الأول من سنة 2022، بدلاً من 1.5 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، مُلفتة إلى أنه من الراجح أن يؤثر انخفاض المداخيل الفلاحية على إنفاق الأسر في سياق الضغوط التضخمية المتزايدة.ومن جانبه، سيشهد الاستثمار الإنتاجي ارتفاعا بنسبة 2.9 في المائة، على أساس سنوي، في سياق اعتدال مستوى الاستثمار في البناء.
تفاقم العجز التجاري
أما على مستوى المبادلات التجارية الخارجية، من المتوقع أن يعرف حجم الصادرات الوطنية من السلع والخدمات نموًا بنسبة 5.6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2022، في سياق يتسم بارتفاع مهم للأسعار عند التصدير، حيث ستشهد قيمة صادرات السلع بالأسعار الجارية على الخصوص ارتفاعا بنسبة 29.5 في المائة على أساس سنوي، بدلاً من 12.6 في المائة في نفس الفترة من السنة الماضية. وُيعزى هذا التطور بشكل أساسي الى ارتفاع المبيعات الخارجية للفوسفاط ومشتقاته، والتي من المتوقع أن تساهم بـ 14.5 نقطة في النمو الإجمالي لقيمة صادرات السلع. وباستثناء الفوسفاط ومشتقاته، فمن الراجح أن تسجل الصادرات ارتفاعا بنسبة 19.3 في المائة، مستفيدة من تحسن قيمة المبيعات الخارجية في صناعة الطائرات بنسبة 61.5 في المائة بدلاً من انخفاضها بـ 17.3 في المائة في الفصل الأول من سنة 2021، ومن تطور مبيعات قطاع النسيج التي من شأنها أن تسجل زيادة قدرها 28.2 في المائة خلال نفس الفترة.
ومن جانبها، ستسجل واردات السلع بالأسعار الجارية خلال الفصل الأول من سنة 2022 زيادة بنسبة 37 في المائة عوض 2.6 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2021. وتعزى هذه الزيادة بشكل أساسي الى ارتفاع واردات منتجات الطاقة بنسبة 88.8 في المائة تحت تأثير الارتفاع الكبير في أسعار استيراد المنتجات المكررة لا سيما الغازوال وزيت الوقود. 
كما سيشمل هذا التطور مشتريات أنصاف المنتجات التي من المنتظر أن تساهم بـ 10.9 نقطة في تطور الواردات، والمنتجات الغذائية بمساهمة 5.3 نقطة ومواد التجهيز التي من المتوقع أن تسجل ارتفاعا بنسبة 20.3 في المائة. ومن جهة أخرى، من الراجح أن تسجل واردات السلع الاستهلاكية النهائية تباطؤًا في معدل نموها، بسبب انخفاض منتظر في واردات السيارات السياحية بنسبة 15.7 في المائة في بداية سنة 2022.وبحسب المصدر ذاته، سيساهم الارتفاع المهم للواردات مقارنة بوتيرة نمو الصادرات في الفصل الأول من عام 2022 في تفاقم العجز التجاري وانخفاض قدره 3.5 نقطة في معدل تغطية الواردات بالصادرات بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.