مفتاح: ما أقدمت عليه وزيرة السياحة احتقار للصحافة الوطنية وأدوارها الرقابية

ما يزال الحفل الذي نظمته وزيرة السياحة لإعلان انطلاق برنامج “فرصة” يلقي بظلاله، خاصة فيما تعلق باستعانتها بـ “مؤثرين” وتهميش الصحافة الوطنية، وفي هذا الإطار، أكد نور الدين مفتاح، مدير نشر أسبوعية “الأيام”، أنه لا يمكن استبدال الصحافة المهنية بمؤثرين افتراضيين، مشددا على أن الصحافة لها دور سياسي وقانوني ودستوري لا يتاح للذين استنجدت بهم الوزيرة، على اعتبار أن الصحافة تمارس دور الرقابة على ممارسي الشأن العام.
واعتبر مفتاح في حديث لـ pjd.ma، أن ما أقدمت عليه وزيرة السياحة فيه احتقار للصحافة الوطنية، واصفا الأمر بالخطير والفظيع، وبأنه “خطأ وغلط وفعل غير مفيد”.
وذكر المتحدث ذاته، أن وسائل التواصل الاجتماعي هي فرصة تمت بها دمقرطة التواصل الجماهيري، ولكن هذه الوسائل، وفق مفتاح، “لا يمكن أن تكون بديلا عن التواصل الاحترافي الذي تمارسه الصحافة المهنية”.
وأبرز المسؤول الإعلامي، أنه ليس له من مشكلة شخصية في مسألة الاستعانة بالمؤثرين لترويج بعض البرامج أو الأنشطة الرسمية أو الحكومية، لكن، من خلال ما قامت به الوزيرة، وما قام به زميلها في الحكومة وزير التربية الوطنية مؤخرا، حين استدعى بعض المؤثرين بين قوسين لأجل تبيان استراتيجية واكراهات التدبير، يجعلنا نقول إن هؤلاء يريدون ضرب الصحافة لأنها تزعجهم.
وأردف، تم اهمال الصحافة لأن المؤثرين لن يسألوا عن سبب منح رئيس الحكومة هذا البرنامج لوزارة السياحة بدل وزارة الشغل، رغم أن الأخيرة من اختصاصها ما يروم برنامج “فرصة” تحقيقه، كما لن يسألوا عن سبب غياب الشركة المكلفة بقيادة المشروع عن حفل تقديمه، ولن يسألوا أيضا عن طبيعة هذه الشركة وإمكانية نجاحها فيما كُلفت به.
وخلص مفتاح إلى أن هذا الدور، أي دور المراقبة، ومتابعة الصحافة لقرارات وأفعال مدبري الشأن العام، هو الذي يزعج الوزيرة، مسترسلا، “محاولة منع الصحافة من القيام بدورها الطبيعي، هو الذي يزعجنا كثيرا، لأنه يتنافى مع الديمقراطية، التي من ركائزها وجود صحافة حرة ومستقلة وقوية”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.