مختارات الصحافة: "كفاءات الحزب الأغلبي" تصل إلى القاع بعد إدانة برلماني بالتهريب الدولي للمخدرات

الاثنين, مايو 9, 2022 - 23:30
محمد عصام

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعون السقوط المريع لحزب "الكفاءات"، ووصوله إلى قاع الحضيض بهذه السرعة القياسية، وأن تتهاوى الشعارات والوعود التي تم بها تضليل الناس في الانتخابات الأخيرة في زمن قياسي، ليستفيق الجميع على الحقيقة البشعة، والتي مفادها أننا كنا بصدد أكبر "كاميرا خفية" في التاريخ السياسي للمغرب، وأبشع عمليات النصب السياسي. 
فقد نشرت جريدة "الأخبار" في عددها لنهاية الأسبوع الماضي خبرا، حول إدانة البرلماني كمال العمري، الذي صعد للبرلمان بواسطة اللائحة الوطنية للشباب عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بتهمة الإتجار الدولي في المخدرات، وقضت المحكمة الابتدائية بزاكورة  بثمان سنوات في حقه وغرامة مالية نافذة قدرها 10 ملايين سنتيم. 
فكيف استطاع هذا الشخص أن يتموقع داخل اللائحة الوطنية للشباب، والتي من المفترض أنها تحوي أسماء شبابية ذات وزن سياسي ولها حضور ومؤهلات معرفية ورصيد نضالي تستحق من خلاله أن تحظى بتزكية الحزب، على أساس أنها زبدة ما يتوفر عليه الحزب من فئة الشباب وأحسن ما يمكن أن يقدمه للمغاربة من هذه الفئة الواعدة؟ 
ثم كيف لحزب  ملأ الدنيا ضجيجا بأكذوبة اختلقها ثم صدقها، وهي أنه حزب كفاءات، أن يكون بهذه الهشاشة حتى تجد داخله  هذه الفئات التي تحوم حولها مثل هذه الشبهات والكوارث موقعا لها؟ إنه بهذا يكشف أنه ليس حزبا بالمعنى الذي تتعارف عليه أدبيات علم السياسة، بل هو أقرب إلى تجمع مصلحيين وانتهازيين، وأنه في انتقاء منتخبيه يتحول إلى حاطب ليل، يجمع من هنا وهناك كل الكائنات التي يمكن أن تضمن له مقاعد باردة، ولتذهب بعد ذلك السياسة ومبادؤها إلى الجحيم !!!
بالمناسبة البرلماني موضوع المتابعة يشغل أيضا في نفس الفترة من الولاية السابقة نائبا لرئيس جماعة بإقليم زاكورة الذي لم يكن إلا شقيقه.."ومازال العاطي يعطي" !!!!