وتستمر حلقات المتابعة "السريالية" لحامي الدين ..الثلاثاء المقبل الجلسة رقم 16

وتستمر حلقات المتابعة "السريالية" لحامي الدين ..الثلاثاء المقبل الجلسة رقم 16
السبت, 21. مايو 2022 - 14:52

تتجه الأنظار يوم الثلاثاء 24 ماي 2022، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا إلى غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس حيث ستعقد الجلسة الـ 16 لإعادة محاكمة الدكتور عبد العلي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، في ملف قديم سبق أن قال فيه القضاء كلمته النهائية منذ ربع قرن، وبعدما تم تأجيل الجلسة الـ15 لأسباب غريبة.
وتأتي هذه الجلسة بعد أن قضت هيئة المحكمة بضم الدفوعات الشكلية إلى الموضوع في الجلسة التاسعة التي عقدت في 1 أكتوبر 2019، رغم الدفوعات القوية والمتماسكة والمرافعات والحجج الدامغة القاطعة الجازمة والمانعة التي تقدمت بها هيئة دفاع حامي الدين والتي انصبت في اتجاه الحكم ببطلان الدعوى العمومية لقاضي التحقيق في مرافعات امتدت لثماني جلسات ودامت لعشرات الساعات.
وبحسب دفاع الدكتور عبد العلي حامي الدين، فإن الملف ما كان له أصلا أن يُفتح من الوجهة القانونية انطلاقا من ثابتين اثنين، الأول: أن الدعوى العمومية تعتبر دعوى ساقطة بمقتضى المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية التي تقر بسقوط الدعوى العمومية بموجب صدور حكم بات ونهائي وقطعي اكتسب قوة الشيء المقضي به.
 أما الثابت الثاني، فيرتبط، حسب المصدر ذاته، بأنه لا يمكن أن يحاكم الشخص من أجل نفس الوقائع مرتين، خاصة وأن  الملف ليس فيه أي جديد، لذلك لا يمكن أن يطرح مرة أخرى، لأن ذلك يمس في الصميم بمبدأ دستوري وهو الأمن القضائي وثقة الجمهور في القضاء.
وكانت الجلسة الـ 15 قد تأجلت بعدما وجه الطرف المدني طلب التأجيل، حيث شدد دفاع حامي الدين على أن هذا التأجيل ليس له أي سبب قانوني أو مقبول، خاصة وأن سببه هو فقدان أحد هيئة دفاع الطرف المدني لصفته، مشيرا إلى أنه لا يوجد في المسطرة الجنائية أي بند يتحدث عن تأخير الجلسة نظرا لهذا السبب المعلن.
وتابع دفاع حامي الدين، هذا مبرر لا نفهمه ولا نقبله، واسترسل، لقد وصل السيل الزبى، وطفح الكيل، مطالبا بانطلاق المحاكمة دون تأخير أو تأجيل، ودون تساهل في المسطرة الجنائية.
وتساءل الدفاع، إلى متى سينتظر حامي الدين ومعه الدفاع؟ إلى متى سنبقى نأتي للجلسة ليتم تأجيلها من جديد؟
ومن جانبه، أفاد نبيل شيخي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، بأن تأجيل محاكمة عبد العلي حامي الدين، إلى ماي 2022، يثير الاستغراب، مشددا أن مبرر التأجيل غير معقول ويدعو إلى التساؤل.
وأضاف شيخي في تصريح صحفي أدلى به عقب انتهاء الجلسة 14 من جلسات متابعة حامي الدين، الثلاثاء 23 نونبر 2021 بفاس، أن مبرر تأجيل المحاكمة، والمتمثل في فقدان أحد أعضاء هيئة الدفاع للصفة، مبرر سريالي، معتبرا أن هذا الأمر يعطي صورة تسيء إلى القضاء في بلادنا ولمسار إصلاح منظومة العدالة.
وتابع " نتحدث عن محاكمة تعود لأزيد من عقدين ونصف من الزمن، قال فيها القضاء كلمته بشكل واضح وبحكم نهائي، هي قضية بتعبير رجال القانون مشمولة بسبقية البت"، يقول المتحدث ذاته، معبرا عن أسفه لتحريك الملف من جديد، من طرف شخص معروف بخصومته مع حامي الدين، ومع الهيئة السياسية التي ينتمي إليها.
وأكد شيخي أن "تحريك هذا الملف ما كان له أن يقع، احتراما لقواعد المحاكمة العادلة"، مذكرا بأنه منذ 19 شتنبر 2020 انتهت الدفوعات الشكلية، ومن حينها كان يجب الدخول في مناقشة الجوهر أو الموضوع، وهؤلاء إن كان لهم ما يدين حامي الدين فيجب أن يسَرعوا المسطرة، لكن الذي يقع هو العكس، وهذا دليل على ضعف الطرف المدني، يردف القيادي بحزب "المصباح".
 وخلص شيخي إلى التعبير عن أمله في الإسراع بالبت في ملف حامي الدين، معبرا عن ثقته الكاملة في براءة حامي الدين من هذه التهمة الكيدية التي تأتي في سياق شكاية كيدية يعرفها الخاص والعام.

التعليقات

أضف تعليقك