"التجديد الطلابي" تنتقد "الهرولة التطبيعية" و"فرنسة" التعليم و"معاداة الفطرة"

"التجديد الطلابي" تنتقد "الهرولة التطبيعية" و"فرنسة" التعليم و"معاداة الفطرة"
الخميس, 7. يوليو 2022 - 18:05

عبر المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي، عن متابعته بقلق واستنكار شديدين توالي الزيارات الرسمية للمسؤولين الصهاينة لبلادنا، والتي كان آخرها زيارة ولقاء وزيرة الداخلية الصهيونية المتطرفة "أليت شكيد" بوزير داخلية الحكومة المغربية، حيث اتفق الطرفان على إرسال العمالة المغربية في مجالي البناء والتمريض للعمل في "إسرائيل"، مستفزين بذلك مشاعر المغاربة الذين تحل عليهم الذكرى المأساوية الخامسة والخمسين لهدم حارتهم بالقدس الشريف والشاهدة على إجرام وغطرسة الاحتلال الصهيوني.
واعتبرت المنظمة في بيان توصل pjd.ma بنسخة منه، والصادر بمناسبة انعقاد الدورة الثانية لمجلسها الوطني برسم دورة 2021/2023، أيام 1/2/3 يوليوز 2022، بأن هذه الخطوات التطبيعية، تشكل "انقلابا خطيرا فاق كل التوقعات في العلاقة مع هذا الكيان اللقيط الذي يحاول جاهدا اختراق النسيج المجتمعي للمغاربة".
وشجب المجلس الوطني للمنظمة الطلابية، وفق المصدر ذاته، "بأقصى العبارات هرولة الدولة المغربية نحو التطبيع ضدا على تاريخ مملكتنا ومواقفها المشرفة تجاه القدس وفلسطين".

الإصلاح الجامعي..
في موضع آخر، سجل المجلس غياب رؤية حقيقية لإصلاح قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والذي يبدو ذلك جليا في تخبط الوزارة الوصية في إصلاح النظام البيداغوجي من خلال الارتجالية التي طبعت اعتماد البكالوريوس ثم التراجع عنه، في تكرار واضح لنفس الأخطاء التي طبعت عددا من القرارات الوزارية، ومنها أيضا فشل نموذج الكليات المتعددة التخصصات التي لم يكن إحداثها سوى رد فعل على الاكتظاظ الذي تعرفه المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، واستحضارا للهاجس الأمني في ضبط الحُرُم الجامعيّة.
وأوضح البيان، أنه تم التطرق إلى مسألة الخلط المتعمَد بين تدريس اللغات، ولغات التدريس عن طريق الاستمرار في المراهنة على الفرنسية كلغة لتدريس العلوم الحقة، مما يساهم في الانغلاق الأكاديمي، ومحدودية الحركية الدولية للطلبة، ومزيد من الهدر في الجهد والزمن الجامعي، ويكرس التبعية للنموذج الفرنكفوني، عكس ما كانت تدعو إليه الخطابات الرسمية من ضرورة انفتاح منظومة التربية والتكوين على النماذج الدولية (تعزيز سياسة التدويل)، وهو ما يناقض الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 في مسألة التهيئة اللغوية من أجل مواكبة التحولات التي تعرفها حقول المعرفة والفكر والثقافة والتقنيات. 
انطلاقا مما سبق، يتابع البيان، ينبه المجلس الوطني للمنظمة، إلى ضرورة امتلاك بلادنا لرؤية حقيقية مبنية على احترام هويتنا الأصيلة، خاصة في ما يتعلق بلغات التدريس من خلال النهوض باللغة العربية، وتوفير المناخ الكفيل بجعلها لغة لتدريس العلوم مع الانفتاح على اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في مجال البحث والتواصل العلمي.
كما دعا المجلس إلى ضرورة دمقرطة الجامعة والحفاظ على استقلالية قرارها، والعمل على إصلاح هياكلها من خلال الحكامة الجيدة، وكذلك عبر محاصرة الفساد المالي والإداري والأخلاقي؛ الذي تفشت بعض مظاهره في الآونة الأخيرة عبر أشكال مختلفة أبرزها حوادث الجنس مقابل النقط المنتشرة في العديد من الجامعات (سطات، المحمدية...).

أزمة الغلاء..
عبر المجلس الوطني للمنظمة عن انتقاده لتدبير الحكومة الارتجالي لموضوع ارتفاع أسعار المواد الأساسية التي تشكل القوت اليومي للمواطنين، مما ينذر باحتقان (بل وانفجار) شعبي إذا لم تتدارك الجهات المسؤولة الأمر من خلال القيام بإجراءات شعبية تخفف من وطأة هذا الغلاء غير المسبوق، بدلا من اللجوء إلى الصمت وإلى الانحياز إلى أصحاب المال والنفوذ ضدا على الفئات الشعبية المسحوقة.
وفي هذا الإطار حذر المصدر ذاته من خطورة الجمع بين السلطة والمال، مطالبا بضرورة إنهاء هذا الترابط اللامشروع المؤدي إلى الفساد والريع والتوزيع غير العادل للثروة.

الحقوق والحريات..
هذا وتوقف المجلس عند ما وصفها بـ "التراجعات التي تشهدها بلادنا في مجال الحقوق والحريات، ولاسيما قمع الوقفات والمسيرات الشعبية، واستمرار اعتقال عدد من الصحفيين المستقلين ومتابعة آخرين في حالة سراح، وكذا الإبقاء على ملف معتقلي الحراكات الشعبية عالقا دون مراجعة أو تصحيح، وهو ما يشكل تناقضا صارخا مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الانسان وإساءة لصورة بلادنا في الخارج وأمام المنتظم الدولي".
وبناء عليه، أكد المجلس ضرورة احترام الدولة المغربية للدستور وللمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالحقوق المدنية، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، والسعي إلى طي الانتهاكات الحقوقية خصوصا تلك المتعلقة بالصحافة وحرية التعبير، والتراجع عن الاعتماد على المقاربة الأمنية في التعاطي مع المطالب الشعبية، والعودة إلى المسار الذي دشنته بلادنا بعد حراك 2011 من خلال نهج سياسية حقوقية قوامها الحرية، الكرامة والعدالة الاجتماعية.

معاداة الفطرة..
توقف المجلس بالمدارسة والنقاش التحولات القيمية التي باتت تهدد الإنسانية، من خلال الترويج للشذوذ الجنسي ومحاولة فرض حالة من التقبل والتطبيع مع مظاهر الفساد الأخلاقي المصادم للفطرة البشرية والمنافي للقيم الكونية.
واعتبر، بحسب البيان، أن هذا الوضع "يستدعي الوقوف إلى جانب كل الفضلاء لمواجهة هذا المد التخريبي الهدام، وذلك بتحصين مجتمعنا المسلم من المخاطر القيمية التي أضحت تحدق به، والرامية إلى تقويض مؤسسة الأسرة، وبالتالي تفكيك المجتمعات وتمزيق نسيجها".

التعليقات

أضف تعليقك