عديلي يرد على تطاول حداد وداودة على مادة التربية الإسلامية

أثارت تصريحات كل من “لحسن حداد” من وزير السياحة السابق، والمسمى “عزيز داودة” مسير رياضي سابق استياء العديد من المغاربة، وذلك بعد تهجمهم على مادة التربية الإسلامية ومناهجها وأطرها، كان ذلك خلال حلولهما ضيفين على برنامج إذاعي يدعى “ديكريبتاج” تبثه إذاعة “راديو MFM”، حيث تناوب منشط البرنامج وضيفاه على التعريض بمادة التربية الإسلامية وتحقير مضامينها ووصف مناهجها بأوصاف مسيئة ومستفزة، بلغت حد تصريح أحدهم بكونها “مادة القلق عند التلاميذ (وجع الرأس)“، وأن فيها “كلمات صعبة لا يفهمها التلاميذ ومعندهاش معنى”، فضلا عن الاستهزاء ببعض أحكامها الفقهية المتعلقة بالوضوء والطلاق ووصفها ب “التخربيق” و”الخزعبلات”.
مبدئيا ليس هناك ما يمنع من إخضاع المناهج الدراسية للبحث والتمحيص والمدارسة والنقد، بغية تطوير طرائق تدريسها وتقريب مفاهيمها للتلاميذ، بل ولتجاوز بعض ما يمكن أن يرصد من ثغرات منهجية أو ديداكتيكية تحول دون تحقيق الغايات المرجوة منها، سواء تعلق الأمر بالتربية الإسلامية أو غيرها من المواد والمكونات الدراسية، غير أن أمرا كهذا ينبغي أن ينبري له أهل الاختصاص ممن تتوفر فيهم المؤهلات العلمية والأكاديمية والاطلاع الواسع على المناهج الدراسية، فضلا عن ضرورة التحلي بقدر كبير من الموضوعية والنزاهة الفكرية.
وهنا أتساءل: كيف يستدعى لمناقشة موضوع الدخول المدرسي ضيفان لا يربطهما بالمناهج الدراسية أي رابط؟ فأحدهما وزير سابق في السياحة، والثاني مسير سابق في ألعاب القوى !!! ألم يكن من المفيد أن يستدعي معدو البرنامج المذكور أطرا من مديرية المناهج أومفتشي المادة وأساتذتها ليبسطوا للمستمعين الخلفيات النظرية المؤطرة لبناء منهاج التربية الإسلامية ؟ ألم يتطلب الأمر حضور أحد أهل التخصص من الفقهاء ليبين ما استشكل على الضيفين وما رشح عنهم من جهل فظيع ببعض الأحكام الفقهية؟
إن تصريحات الضيفين ومعهما منشط البرنامج الموغلة في الإساءة لا تقتصر على موضوع التربية الإسلامية، فقد سبق للمدعو “عزيز داودة” في إحدى حلقات هذا البرنامج أن وصف الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس بكونه كان حليفا لليمين المتطرف الإسرائيلي !!!! وسبق له في نفس البرنامج أيضا أن تطاول على مادة التربية البدنية والرياضية وأساتذتها وأطرها وعلى مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية وعلى المنظومة التعليمية برمتها، وها هو يعود اليوم إلى جانب صاحبيه للتطاول على مادة التربية الإسلامية ووصفها بما لا يليق من أوصاف قدحية مسيئة ومستفزة.
أما “لحسن حداد” الذي سبق أن شغل منصب وزير السياحة، فكان الأسلم له والأجدى أن يصمت وأن يلزم بيته منذ سنة 2017، بعد أن عاقبه جلالة الملك بسبب التقصير في أداء واجباته، وحرمانه من تحمل أي مسؤولية عمومية مدى الحياة، وذلك بناء على التقارير المرفوعة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، وإذا  كان السيد الوزير قد نسي، فأذكره بكونه كان واحدا ممن قرر جلالة الملك “تبليغهم عدم رضاه عنهم، لإخلالهم بالثقة التي وضعها فيهم، ولعدم تحملهم لمسؤولياتهم، مؤكدا أنه لن يتم إسناد أي مهمة رسمية لهم مستقبلا”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.