التوحيد والإصلاح تنتقد فرض اختبار الفرنسية بجامعات مغربية

جددت حركة التوحيد والإصلاح، رفضها لفرض فرنسة التعليم، مستغربة إغلاق باب الاختيار في مسالك التدريس أمام الراغبين في الاستمرار باللغة العربية.
وأعربت الحركة في بيان لمكتبها التنفيذي، عن استغرابها فرض بعض الجامعات لما أسمته اختبار اللغة الفرنسية كشرط لاستكمال التسجيل بها، في تخصصات ليست هذه اللغة أساسية فيها ككلية الشريعة مثلا، مشيرة إلى أن تشخيص مستوى الطلبة الجدد لأخذِه بعين الاعتبار في دعم المكتسبات ووضع البرامج المناسبة لتطويرها يبقى مطلوبا بعد تسجيلهم ما لم يُتَّخذ آلية للإقصاء.
ودعت في هذا الصدد، الوزارة الوصية إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتشجيع الجامعات على استعمال اللغة العربية في تقديم بعض وحدات المسالك العلمية والتقنية، تطبيقا لما ورد في القانون الإطار.هذا وجددت الحركة دعوتَها للتقيد بالثوابت الدستورية للبلاد في كل نصوص وإجراءات الإصلاح التربوي، مطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها بهذا الصدد سواء في ما تعتمده أجهزتُها التنفيذية من إجراءات، وما تُصدِرُه من مذكرات، أو ما تقرره المؤسسات التربوية من كتب ومُعِينَات تربوية؛ إذ يلاحِظُ أولياء الأمور والمتتبعون بين الفينة والأخرى اعتماد بعض المؤسسات الخصوصية كتباً تحتوي على مضامين غريبة عن خصوصيات البلاد وقيمها.
ومن جهة أخرى، استنكرت الهجوم على مادة التربية الإسلامية بشكل لا مسؤول في بعض وسائل الإعلام كما حدث في الآونة الأخيرة في إحدى الإذاعات الخاصة، دون أن تُحَرِّك الحكومة ساكنا، مع العلم أن المناهج والبرامج الحالية الخاصة بالمادة وضعت بتوجيهات ملكية، وتعاون بين الوزارة الوصية والمجلس العلمي الأعلى.وإذ سجلت الحركة بإيجابية تدارك المسؤولين عن الإساءة بعد احتجاجات من المجتمع المدني، لفتت إلى أنه كان الأولى والأجدر بالإذاعة أن تحرص مسبقاً على مراعاة ثوابت البلاد، وعلى استضافة أهل الدّراية والتخصص لتناول مثل هاته المواضيع، كما كان حريا بالوزارة أن تتدخل وتطلب حق الرد والتوضيح، وبالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن تقوم بواجبها حتى لا تتكرر مثل هذه التجاوزات مستقبلا.
هذا وثمن المصدر ذاته، المبادرةَ إلى سحب بعض الكتب الأجنبية التي اعتمدتها بعض البعثات والمؤسسات الخاصة بسبب احتوائها على ما يمس الوحدة الترابية لبلادنا، داعية الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها بهذا الشأن في كل ما يتعلق بقيم مجتمعنا وثوابته، وفي مقدمتها الدين الإسلامي.
وفي موضوع آخر، عبرت الحركة عن رفضها الخطوات التطبيعية التي تُقحِم فيها بعض الجهات مختلف فضاءات التعليم المدرسي والجامعي، وكذا بعض المصالح الوزارية، دون اعتبار للمآلات السلبية لهذه الخطوات على قيم المجتمع ومستقبل الأجيال.
إلى ذلك اعتبرت الحركة، أن مشروع إصلاح منظومة التربية والتكوين لا يزال مشروعا متذبذبا لم يأخذ بَعْدُ طريقا واضحا، حيث تتعامل معه الجهات الوصية بشكل انتقائي غير متوازن أحيانا، وبتنزيل شكلي احتفالي بعيد عن الجوهر أحيانا أخرى.
ولم تفوت الحركة في بيانها، الفرصة دون أن تقدم التعازي لطلبة التعليم العالي ولأسرتي الطالبَيْن اللذيْن ذهبا ضحية حادث الحي الجامعي المؤلم بوجدة، داعية الجهات المسؤولة إلى أخذ العبرة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة المتعلمين والطلبة، وذلك بتوفير بنيات الاستقبال اللائقة في كل مؤسسات التعليم والتكوين، والعمل على صيانتها باستمرار.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.