الطالب: ما وقع بمهرجان الرباط إهانة للمغاربة.. يستدعي اقالة وزير الثقافة

لم يتخيل أحد من المغاربة، أنه في عاصمتهم الرباط، وفي ظل مهرجان “الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية”، يعتلي المسرح شخص يقال إنه مغني راب، ليلقي على أسماع الحضور سيلا من الكلام النابي والخادش للحياء، الأمر الذي خلف انتقادا وغضبا واسعا من لدن عموم المغاربة.
وفي هذا السياق، قال مصطفى الطالب، الناقد الفني والسينمائي، إن ما وقع بالمهرجان، يستدعي اعتذارا رسميا من وزارة الثقافة، كما يستدعي من الوزير نفسه أن يقدم استقالته، مشددا أن ما جرى لا يليق بالرباط كعاصمة للثقافة، ولا يليق بهذا المشروع الذي يرعاه جلالة الملك.
وذكر الطالب في حديث لـ pjd.ma، أن ما وقع سقط بنا في الحضيض، مما يستوجب مساءلة وزير الثقافة، باعتباره المسؤول عن المجال الفني وعن الإبداع الفني، وباعتباره أيضا المسؤول عن المهرجان، والذي استدعى هذا الشخص الذي لا يفقه شيئا لا في الفن ولا في الابداع.
ونبه المتحدث ذاته، أن شعار الحرية الذي يتبجح به أمثال هؤلاء للقيام بأعمالهم المنافية للإبداع والذوق والفن، لو أنهم كانوا في أوربا نفسها، وتفوهوا بتلك التعابير في وجه الجمهور والمواطنين، لقابلهم الشعب الأوربي بالتهميش والازدراء.
ولأن الكلام الذي قاله المعني فوق خشبة المسرح كان ساقطا جدا وبئيسا للغاية، يتابع الطالب، فربما نجد تفسير هذا في أنه ألف قوله أو استخدامه في أزقة وشوارع معينة، منبها إلى أن هذه الأزقة والشوارع هي أقصى مكان قد يقول فيه تلك المصطلحات، لا أن يُستدعى إلى مهرجان ممول من المال العام، وأن يخاطب الجمهور بهذا السفه والبذاءة.
وخلص الناقد الفني، إلى دعوة الفنانين والمفكرين والمثقفين والفاعلين في المجتمع المدني وجمعيات الفن والثقافة وأيضا السياسيين والفاعلين في وسائل التواصل الاجتماعي، إلى التعبير الصريح عن رفض هذا الشذوذ الذوقي، وهذا الانحطاط اللغوي.
كما دعاهم إلى أن يحملوا الحكومة، بدءا من وزير الثقافة مرورا بوزير التربية الوطنية والتعليم العالي والشؤون الإسلامية، وصولا إلى رئيس الحكومة نفسه، كامل المسؤولية فيما يقع من أحداث مؤلمة لكل مغربي غيور على وطنه، غيور على ثقافته وغنى حضارته، وغيور أيضا على نفسه وذوقه الفني والثقافي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.