حتى لا ننسى: في مثل هذا اليوم رفض حزب المصباح “الهدية المسمومة”

في مثل هذا اليوم من السنة الماضية أصدرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بلاغا ترفض فيه “الهدية المسمومة”، بمنح الحزب ثلاث مقاعد برلمانية بالغرفة الثانية، وأكد الحزب بذلك أنه حزب استثنائي في المشهد السياسي الوطني، إذ لم يسبق لهيئة سياسية أن رفضت بشكل رسمي وعبر بلاغ مؤسساتي مقاعد مشكوك في صحتها، وذلك دفاعا عن الخيار الديمقراطي الذي لا يمكن أن يتعزز في هذا البلد إلا بوجود ديمقراطيين حقيقيين، يحتجون حين ستم سلبهم ما يستحقون من مقاعد وهم أيضا على استعداد مبدئي لرفض ما لا يستحقون، ولأهمية ذلك البلاغ نورده كاملا، ونهمس في أذن من يهمه الأمر أن حزبا بهذا اليقين، يستحيل على آلة الطمس والدجل، وإرادات النكوص والاستئصال، أن تجتثه من جذوره العميقة في الوطن، وأنه سيبقى صامدا ما كان الوطن وما كانت الديمقراطية إلى أن يشاء الله أمرا كان مفعولا: 
وهذا نص البيان:
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، يوم الأربعاء 6 أكتوبر2021، اجتماعا عاديا برئاسة الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني، استمعت في بدايته لتقرير بخصوص مشاركة الحزب في استحقاقات انتخاب أعضاء مجلس المستشارين التي تم تنظيمها يوم 5 أكتوبر 2021. وبعد مناقشة مستفيضة ودراسة كافة المعطيات المتعلقة بالنتائج المعلن عنها، ولا سيما المقاعد التي آلت إلى الحزب، فإن الأمانة العامة تِؤكد على ما يلي:
خلال تدبير الأمانة العامة لملف ترشيحات اقتراع 5 أكتوبر 2021 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين، لم يبرم الحزب أي اتفاق مع أي من المكونات السياسية، باستثناء التنسيق الوحيد الذي تم مع حزب التقدم والاشتراكية محليا على أساس الدعم المتبادل؛
قدم الحزب ثلاث لوائح لهذه الاستحقاقات في إطار منهجيته المؤسسة على المشاركة، وكذا من أجل تقديم مرشحين يصوت لفائدتهم ويجتمع عليهم مستشارو ومستشارات الحزب في الدوائر الانتخابية الخاصة بممثلي مجالس الجماعات الترابية؛
إن الأصوات التي حصل عليها مرشحو الحزب تتجاوز بشكل كبير وغريب وغير مقبول الأصوات التي تعود للعدالة والتنمية أو التي من الممكن أن تؤول له من خلال تنسيقه مع حزب التقدم والاشتراكية محليا، ولا تتناسب مع النتائج المعلن عنها في اقتراع 8 شتنبر التي سبق للحزب أن عبر عن موقفه منها. وتستهجن الأمانة العامة في هذا السياق الممارسات غير المقبولة التي أدت لحصول لوائح مرشحي الحزب على ذلك العدد من الأصوات؛
بالنظر لكل هذه الحيثيات، وإسهاما في تحصين المسار الديمقراطي ببلادنا والحفاظ على مصداقية العمل السياسي، فإن الأمانة العامة تؤكد أن الحزب غير معني بالعضوية في مجلس المستشارين، وتدعو مرشحي الحزب الذين تم إعلانهم “فائزين” لتقديم استقالاتهم من عضوية المجلس وفق المسطرة القانونية الجاري بها العمل.
وحرر بالرباط في: 28 صفر 1443هـ الموافق 6 أكتوبر2021م
الإمضاء
سليمان العمراني 
النائب الأول للأمين العام

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.