الصديقي: رفع سعر الفائدة غير كاف وسيؤثر سلبا على الاستثمار والطبقات المتوسطة

قال وزير التشغيل السابق عبد السلام الصديقي، إن رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة سيكون له تأثير سلبي على عدة جوانب، كالاستثمار، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل 90 في المائة من نسيجنا الإنتاجي، مضيفا “من يقول الاستثمار يقول النمو، حتى لو قلل والي بنك المغرب من هذا التأثير بتقدير قال سيقتصر على نطاق يتراوح بين 0.1% و0.2%. وهذا هو السبب الذي دفع البنك إلى خفض توقعاته للنمو لهذا العام إلى 0.8% بدلاً من 1٪ المتوقعة في يونيو الماضي”.
وأوضح الصديقي في مقاله المعنون بـ ” هل السياسة النقدية كافية للحد من التضخم؟” نشر بعدد اليوم الخميس من جريدة بيان اليوم، أن الأسر بدورها ستعاني بشدة، وخصوصا الأسر التي تنتمي للطبقات الفقيرة والمتوسطة والتي تعتمد على القروض الاستهلاكية، أو تلك التي حصلت على قروض متغيرة الأسعار، أو التي تعتزم الحصول على سكن، حيث ليس لديهم خيار سوى حرمان أنفسهم أكثر وشد أحزمتهم.
واستطرد ” فقط المدخرين، الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين سيستفيدون جزئيًا وسيستفيدون من هذه “اللعبة النقدية”، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أسعار الفائدة على المدخرات ستظل دائمًا أقل من معدل التضخم. في النهاية، التضخم ليس في مصلحة أي شخص باستثناء المضاربين والمتخصصين في القمار في الكازينوهات”.
ويرى الوزير السابق، أن السياسة النقدية وحدها ليست كافية لكبح جماح التضخم، فبحسبه يمكن أن تقلل من الصدمة وهذا ليس بالأمر السيء، مضيفا أن الأمر متروك للسلطات العمومية للتصرف من خلال تنفيذ مجموعة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية. وبالنسبة للمحروقات، أوضح الصديقي أن رأي مجلس المنافسة الصادر في يوم 26 شتنبر المنصرم، أظهر أن الطريق التي يجب اتباعها هي محاربة أرباح المضاربة، مردفا ” فمن غير المستبعد إذا أخذنا كل منتوج على حدة، أن نكتشف سلوكيات لا تقل ضررًا وخبثًا عن تلك الخاصة بالمحروقات. يتحول السوق بدون تنظيم إلى آلة لإفقار الفقراء وإثراء الأغنياء”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.