البريق لــ"الوطن الآن": بعيدون عن أي استغلال سياسي لملف منع التلميذات بسبب الحجاب

قراءة : (52)

13.05.10
"نحن بعيدون كل البعد عن أي استغلال سياسي للحدث الأخير"، هكذا علق محمد كرم البريق، الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية ببني مكادة، باقليم طنجة، في سؤال لأسبوعية "الوطن الآن"، في عدد الأسبوع الجاري، يتعلق باستغلال ملف منع تلميذات يرتدين الحجاب من دخول مؤسسة تعليمية، مضيفا "تحركنا في هذا الملف من الأمور العادية، ونحن مستعدون للتضامن مع أي تلميذ أو تلميذة في أي مرحلة تعرض لانتهاك حق من حقوقه تماما مثل ما وقع للتلميذات في مؤسسة ابن سينا بطنجة".
وفيما يلي نص الحوار :


ما الذي دفعكم كحزب الى إصدار بيان للتنديد بمنع تلميذات من ولوج مؤسسة ابن سينا بسبب تمسكهن بارتداء " حجاب " بطريقة لم توافق عليها إدارة المؤسسة كما جاء في نص البيان الذي أصدرتموه؟
أصدرنا البيان بسبب منع 4 تلميذات من دخول إعدادية ابن سينا بسبب ارتدائهن الحجاب ،بعد مشاهدتنا لهن في مداخلة مسجلة بالصوت والصورة للتواصل مع وسائل الإعلام أوضحن من خلالها المشكل الذي واجهناه مع إدارة المؤسسة ، وبالتالي فالفعاليات المدنية والسياسية بمدينة طنجة تفاعلت مع الحدث كل من موقعه ، وبالنسبة لنا فقد تدخل بعض المستشارين والبرلمانيين المنتمين لحزب العدالة والتنمية من اجل شرح الوضع وإعادة الأمور الى نصابها ، إذ تمكنت التلميذات من الدخول مجددا الى المؤسسة وبالتالي جاء إصدارنا الى البيان الأخير لإحاطة الرأي العام بحيثيات هذه القضية .


ولكن ما الذي يجعلكم كحزب يصنف في خانة الحزب الإسلامي المعتدل تقحمون أنفسكم في هذه القضية علما ان التلميذات يرتدين " حجاب " هو أقرب الى اللباس الأفغاني منه الى اللباس التقليدي المغربي ؟
بدون الدخول في مثل هذه التفاصيل ، فسواء كان لباس التلميذات مغربيا أو غير ذلك ، فإننا اعتبرنا الأمر يدخل ضمن الحرية الشخصية ، وكما تصدينا لمنع تلميذات من الدراسة بسبب ارتدائهن الحجاب فنحن مستعدون دائما للتدخل لحماية الحرية الشخصية لأي سبب من الأسباب، وحماية الحق المقدس في التعليم ، فلا يمكن منع تلميذات في مقتبل العمر من الدخول إلى المؤسسات التعليمية بسبب الحجاب قصيرا كان أو طويلا,فهذا يعتبر من الأمور الشخصية ، والعكس يشكل نوع من القمع للتلميذات


ولكن من المعلوم أن للحجاب المغربي خصوصيته، أليس كذلك ؟
طبعا..طبعا.. وحتى التلميذات موضوع كلامنا، لو تسنى لكم الإطلاع على شريطهن المسجل فهن يرتدين لباس مغربي عادي ، الوزرة المدرسية بلون أبيض وخمار على الرأس بلون أزرق وفق ما ينص عليه القانون الداخلي للمؤسسة، وبالتالي فقرار منع التلميذات من الدراسة ليس له أي مسوغ قانوني أو أي مسوغ آخر .


ولكن ألا ترون أنه من المفروض عليكم كحزب مغربي الإنخراط في الدفاع عن الهوية الوطنية وضمنها اللباس المغربي وليس الدفاع عن لباس شعوب أخرى ؟
أود أن أشير أن عددا من الجمعيات المدنية وعددا من الشخصيات الفاعلة بالمدينة، تدخلت بقوة في هذا الملف سواء لدى مصالح النيابة أو لدى إدارة المؤسسة من أجل رفع قرار منع التلميذات من لوج المؤسسة، وبالتالي كان هناك تظافر للجهود من جميع الجهات ، كما كان لنا جميعا نفس التقييم لهذا الاختلال وبالتالي تصدينا جميعا للوضع بنفس القوة.


ولكن هناك من ذهب الى ان تحركاتكم الأخيرة فيما يخص ملف يدخل ضمن نظام مؤسسة تعليمية هي محاولة من حزبكم الى كسب نقاط سياسية ولو على حساب المنظومة التربوية والهوية الوطنية ، فماردكم ؟
الأمور التي ذكرت ليس فيها أي تعارض ، ومن حق أي كان أن يدلي برأيه في هذا الموضوع ، و نحن بعيدون كل البعد عن أي استغلال سياسي للحدث الأخير ، فلا الإنتخابات على الأبواب ولا أي شيء آخر ، وتحركنا في هذا الملف من الأمور العادية ، ونحن مستعدون للتضامن مع أي تلميذ أو تلميذة في أي مرحلة تعرض لانتهاك حق من حقوقه تماما مثل ما وقع للتلميذات في مؤسسة ابن سينا بطنجة .


ولكن ألا ترون أن للمؤسسة استقلالية في ممارسة دورها ومسؤوليتها التربوية بعيدا عن أي تأثيرات سياسية ؟
سلطة المؤسسة لاينبغي أن تطال الحرية الشخصية لتلاميذها .


ولكن وزارة التربية الوطنية فرضت الزي الرسمي منذ عهد الحكومة السابقة ؟
لا ..لا .. ليس هناك أي اعتراض على الزي الرسمي والتلميذات موضوع الحادث مرتديات أصلا الزي الرسمي وبالتالي سجلنا وجود تعسف من طرف إدارة المؤسسة و كان من الضروري علينا ان نحدو حدو الجمعيات والفعاليات بالمدينة للتصدي لهذا الإنتهاك .


بناءا على الحدث الأخير ، هل يمكن التكهن بتحركات لحزبكم ضد تلميذات بالمؤسسات العمومية بتهم " التبرج " ؟
هذا الأمر غير وارد تماما ..


لماذا ؟ وما الفرق إذن ؟
الأمر مرتبط بالحرية الشخصية للتلاميذ والتلميذات في إطار القوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية ، وفي إطار الهوية الوطنية .


يعني أننا لن نعاين بيانات نارية تندد ب " التبرج " بالمؤسسات التعليمية ؟
لا مجال لحدوث ذلك و إلا لكنا أصدرنا بيانات سابقا، فأنتم تعرفون واقع المؤسسات التربوية والأمر متروك كما قلت سابقا للحرية الشخصية.
حاوره/ هشام ناصر