دعا محمد الكرماح، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بتارودانت، عموم الفرقاء السياسيين إلى الاتفاق على كلمة سواء تضمن مرور الانتخابات التشريعية في شكلها الأمثل، ومن ذلك عدم استعمال الأموال والوعود لكسب الأصوات.
وأضاف الكرماح في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، وكذا أن يقوم التنافس الانتخابي على أرضية خدمة الوطن، بعيدا عن منطق تفراقشيت وخدمة المصالح الخاصة وتحويل الأحزاب إلى مقاولات عائلية.
كما دعا الفاعل الحزبي الإقليمي إلى أن لا يشتري البعض رؤوس الأبقار لرشوة الناس بالولائم، أو أن ينسب لنفسه ما حققه غيره، أو أن يستعمل آليات ومقدرات الجماعة لترقيع طريق في الوقت بدل الضائع.
هذا وذكر الكرماح بأن الخيار الديمقراطي يعد ثابتا من الثوابت الدستورية لبلادنا، حيث أن الدولة التزمت خلال العقود الماضية بإجراء الانتخابات التشريعية والجماعية في آجالها المحددة، كما ضمنت التعددية الحزبية منذ الاستقلال.
واستدرك، لكن السؤال المطروح كيف نبني مجتمعا ديمقراطيا؟ وما هو دور كل طرف من أطراف هذا المجتمع؟ مشيرا إلى وجود ثلاثة أطراف متدخلة في هذا البناء: أولها الإدارة ثانيها الأحزاب وثالثها المواطن.
واسترسل، دور الإدارة المشرفة على الانتخابات والتي تمثل الدولة، أن تضمن التنافس الشريف بين كافة الأحزاب، وأن تتصرف بالحياد الإيجابي، وأن تبقى على نفس المسافة من جميع الفرقاء السياسيين، وأن تضرب بحزم على كل من سولت له نفسه المساس بمصداقية الانتخابات أو التأثير على الناخبين بوسائل غير مشروعة…
أما الأحزاب السياسية، يتابع الكرماح، فعليها أن تتمثل هذه الديمقراطية داخليا وتنظيميا وتقدم أفضل مرشحيها كفاءة ونزاهة ومصداقية، كما يجب عليها أن تجعل تنافسها السياسي اعتمادا على برنامج انتخابي تعاقدي وتواصل سياسي، هدفه اقناع الناخبين وعدم استعمال المال والرشاوى الانتخابية والوعود الكاذبة من أجل استمالة الناخبين.
وأردف، أما المواطن فدوره أساسي من خلال ممارسة حقه الدستوري في الاختيار، وأن ينتخب من يراه صالحا وقادرا على الترافع على قضايا المجتمع الحقوقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأن لا يرهن مستقبل بلده والاجيال المقبلة مقابل دراهم معدودة، هكذا نبني وطنا ومجتمع ديمقراطيا، هكذا يقول الكرماح في خلاصة تدوينته.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
